فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 149

وقد روى عن سعيد بن جبير: ان الرهن ى السمسلم هو الربا المضمون وقد روى نحو ذلك عن ابن عمر والاوزاعى والحسن وهو احدى الروايتين عن احمد ورخص فيه الباقون واستدلوا بما فى"الصحيح"من حديث عائشة:"ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم اشترى طعاما من يهودى نسيئة ورهنه درعا من حديد". وقد ترجم عليه البخارى باب الرهن في السلم وقد ترجم عليه ايضا في كتاب السلم: باب الكفيل في السلم واعترض عليه الاسناعيلي بانه ليس في هذا الحديث ما ترجم به ولعله اراد الحاق الكفيل بارهن لانه حق ثبت الرهن به فجاز اخذ الكفيل به والخلاف في الكفيل كالخلاف في الرهن.

قوله:"فلا ياخذ الاما اسلف فيه .. الخ"فيه دليل لمن قال: انه يجوز صرف راس المال الى شيء اخر ةقد تقدم الخلاف في ذلك.

ومن احاديث النتقى مع شرحها من"نيل الاوطار"

باب النهى عن بيع ما لا يملكه ليمضى فيشتريه ويسلمه""

عن حكيم بن حزام، قال: قلت: يارسول الله! ياتيني الرجل فيسالني عن البيع ليس عندي ما ابيعه منه، ثم ابتاعه من السوق. فقال: (لا تبع ما ليس عندك) . رواه الخمسة.

الحديث اخرجه ايضا ابن حبان في (صحيحه) ، وقال الترمذي: حسن صحيح.

وقد روى من غير وجه عن حكيم. انتهى.

وفي بعض طرقه عبد الله بن عصمة، زعم عبد الحق انه ضعيف جدا ولم يتعقبه ابن القطان، بل نقل عن ابن حزم انه مجهول.

قال الحافظ: وهو جرح مردود، فقد روى عنه ذلك ثلاثة كما في (التلخيص) ، وقد احتج به النسائي.

وفي الباب عن عمرو بن شعيب، عن ابيه، عند جده، عن ابي داود والترمذي، وصححه والنسائي وابن ماجه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه اله وسلم: (لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح مالم يضمن ولا بيع ما ليس عندك) .

قوله: (ما ليس عندك) ، أي: ما ليس في ملكك وقدرتك، والظاهر انه يصدق على العبد المغضوب الذي لا يقدر على انتزاعه ممن هو في يده، وعلى الابق الذي لا يعرف مكانه والطير المنفلت الذي لا يعتاد لرجوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت