فهرس الكتاب
وحديث زيد بن ثابت اخرجه ايضا الحاكم وصححه وابن حيان وصححه ايضا.
قوله:"اذا ابتعت طعاما وكذا قوله في الحديث الثانى:"نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. الخ"وكذا قوله:"من اشترى طعاما"وكذلك بقية ما فيه التصريح بمطلق الطعام في حديث الباب في جميعها دليل على النه لا يجوز لمن اشترى طعاما ان يبيعه حتى يقبضه من غير فرق بين الجزاف وغيره."
والى هذا ذهب الجمهور وروى عن عثمان البستى انه يجوز بيع كل شيء قبل قبضه والاحاديث ترد عليه فان النهى يقتضى التحريم بحقيقته ويدل على الفساد المرادف للبطلان كما تقرر في الاصول.
وحكى فى"الفتح"عن مالك في المشهور عنه الفرق بين الجزاف وغيره فاجاز بيع الجزاف قبل قبضه وبه قال الاوزاعى واسحاق واحتجوا بان الجزاف يرى فيكفى فبه التخلية والاستيفاء انما يكون في مكيل او موزون.
وقد روى احمد من حديث ابن عمر موفوعا:"ومن اشترى طعاما بكيل او وزن فلا يبيعه حتى يقبضه"رواه ابو داود والنسائى بلفظ:"نهى ان يبيع احد طعاما اشتراه بكيل حتى يتسوفيه"كما ذكره المصنف والدارقطنى منحديث جابر:"نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان: صاع البائع وصاع المشترى: ونحوه للبراز من حديث ابى هريرة."
قال في الفتح"باسناد حسن: قالوا: في ذلك دليل علىن القبض انما يكون شرطا فىلمكيل والموزون دون الجزاف."
واستدل الجمهور باطلاق احاديث الباب وبنص حديث ابن عمر فانه صرح فيه بانهم كانوا يبتاعون جزافا .. الحديث ويدل لما قالوا حديث حكيم بن حزام المذكور لانه يعم كل مبيع.
ويجاب عن حديث ابن عمر وجابر اللذين احتج بهما مالك ومن معه: بان التنصيص على كون الطعام المنهى عن بيعه مكيلا او مزونا لا يستلزم عدم ثبوت الحكم في غيره نعم لو لم يوجد في البا الا الاحاديث التى اطلاق لفظ الطعام لامكن ان يقال: انه يحمل المطلق على القيد بالكيل والوزن.
واما بعد التصريح بالنهى عن بيع الجزاف قبل قبضه كما في حديث ابن عمر فيحتم المصير الى ان حكم الطعام متحد من غير فرق بين الجزاف وغيره ورجح صاحب"ضوء النهار"ان هذا