فهرس الكتاب
واختلفوا فيما سوى هذه الستة المنصوص عليها فقال قوم منهم أهل الظاهر: انما يمتنع التفاضل في صنف من هذه الاصناف الستة فقط وان ما عداه لا يمتنه في الصنف الواحد منها التفاضل وقال هؤلاء ايضا: ان النساء ممنع من هذه الستى فقط اتفقت الاصناف او اختلفت وهذا امر متفق عليه اعنى: امتناع النساء فيها مع اختلاف الاصناف الا ماحكى عن ابن عليه انه قال:"اذا اختلف الصنفان مع التفاضل والنسيئة ما عدا الذهب والفضة فهؤلاء جعلوا النهى المتعلق باعيان هذه الستة من باب الخاص اريد به الخاص واما الجمهور من فقهاء الامصار فانهم اتفقوا على انه من باب الخاص اريد به العام واختلفوا فىلمعنى العام الذى وقع التنبيه عليه بهذه الاصناف اعنى في مفهوم علة التفاضل ومنع النساء فيها فاالذى استقر عليه حذاق المالكية ان سبب منع التفاضل اما في الاربعة الصنف الواحد من المدخر المقتات وقد قيل الصنف الواحد المدخر وان لم يكن مقتاتا."
ومن شرط الادخار عندهم ان يكون فىلاكثر وقال بعض اصحابه"الربا في الصنف المدخر وان كان نادر الادخار واما العلة عندهم في منع التفاضل في الذهب والفضة فهو اصنف الواحد ايضا مع كونهما رؤوساء للاثمان وقيما للمتلفات وهذه العلة هى التى تعرف عندهم بالقاصرة لانها ليست موجودة عندهم في غير الذهب والفضة واما علة منع النساء عندالمالكية في الاربعة المنصوص عليها فهو الطعم والادخار دون اتفاق الصنف ولذلك اذا اختلفت اصنافها جاز عندهم التفاضل دون النسيئة ولذلك يجوز التفاضل عندهم في المطعومات التى ليست مدخرة اعنى: ليست مدخرة وقد قيل: ان الادخار شرط في تحريم التفاضل في الصنف الواحد واما منع النساء فيها فلكونها مطعومة مدخرة وقد قلنا: ان الطعم باطلاق علة لمنع النساء في المطعومات واما الشافعية فعلة منع التفاضل عندهم في هذه الاربعة هو الطعم فقط مع اتفاق الصنف الواحد واما علة النساء فالكعم دون اعتبار الصنف مثل قول مالك واما الحنفية فعلة منع التفاضل عندهم فىلستة واحدة وهو الكيل او الوزن مع اتفاق الصنف وعلة النساء فيها اختلاف الصنف ما عدا النحاس والذهب فان الاجماع انعفد علىنه يجوز فيها النساء ووافق الشافعي مالكا في علة التفاضل والنساء من الذهب والفضة اعنى ان كونهما رؤوساء للائتمان وقيما للمتلفاتت هو عندهم علة منع النسيئة اذا اختلف الصنف فاذا اتفقا منع التفاضل والحنفية تعتبر في المكيل قدرا بتأتى فيه الكيل وسياتى احكام الدنانير والدراهم بما يخصها في كتاب الصرف واما ها هنا فالمقصود هو تبين مذاهب الفقهاء في علل الربا المطلق فهذه الاشياء وذكر عمدة دليل كل فريق منهم فنقول: ان الذين قصروا صنفى الربا على هذه الاصناف الستة فهم احد صنفين: اما قوم نفوا القيسا في الشرع"