فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 149

المتفق المنافع مع التفاضل، وليس عند الشافعي نسيئة في غير الربويات، واما ابو حنيفة، فعلة منع النساء عنده هو الكيل في الربويات وفي غير الربويات الصنف الواحد، متفاضلا كان او غير متفاضل، وقد يظهر من ابن القاسم عن مالك انه يمنع النسيئة في هذه، لانه عنده من باب السلف الذى يجر المنفعة.

الفصل الثالث: ما يجوز فيه الامران جميعا

واما ما يجوز فيه الامران جميعا: (اعنى: التفاضل والنساء) ، فما لم يكن ربوية عند الشافعى، واما عند مالك فما لم يكن ربوية ولا كان صنفا واحدا متماثلا او صفا واحد باطلاق، فمذهب ابى حنيفة ومالك يعتبر في الصنف المؤثر في التفاضل في الربويات وفى النساء في غير الربويات اتفاق المنافع واختلافها، فاذا اختلفت جعلها صنفان وان كان الاسم واحدا وابو حنيفة يعتبر الاسم وكذلك الساعفي وان كان ليس الصفن عنده مؤثرا الا في الربةويات فقط، اعنى: انه يمنع التفاضل فيه وليس هو عنده علة للنساء اصلا، فهذا هو تحصيل مذاهب هؤلاء الفقهاء الثلاثة في هذه الفصول الثلاث فاما الاشياء التى لا تجوز فيها النسيئة فهما قسمان: منها ما لا يجوز فيها التفاضل وقد تقدم ذكرها ومنه ما يجوز فيه التفاضل فاما الاشياء التى لا تجوز فيها التفاضل فعلة امتناع النسيئة فيها هو الطعم عند مالك وعند الشافعى وعند ابى حنيفة -مطعومات الكيل والوزن فاذا اقترن بالطعن اتفاق الصنف حرم التفاضل عند الشافعي واذا اقترن وصف ثالث وهو الادخار حرم التفاضل عند مالك واذا اختلف الصنف جاو التفاضل وحرمت النسيئة، واما الاشياء التى ليس يحرم التفاضل فيها غير مالك فانها صنفان: اما اطعومة واما غير مطعومة.

فاما المطعومة، فالنساء عنده لا يجوز فيها وعلة المنع الطعن واما غير المطعومة فانه لا يجوز فها النساء عنده فيما اتفقت منفاعه مع التفاضل فلا يجوز عنده شاة واحدة بشاتين الى أجل ألا ان تكون احدهما حلوبة والا خرى اكولة هذا هو المشهور عنه.

وقد قيل: انه يعتبر اتفاق المنافع دون التفاضل فعلى هذا فيحوز عند شاة حلوبة بشاة حلوبة الى اجل فان اذا اختلفت المنافع والتفاضل والنسيئة جائزان وان كان الصنف واحدا، وقيل: يعتبر اتنفاق الاسماء مع اتفاق المنافع؟

والاشهر ان لا يعتبر، وقد قيل يعتبر واما ابو حنيفة فالمعتبر عنده في منع النساء ما عدا التى لا يجوز عنده فيها التفاضل هو اتفاق الصنف اتفقت المنافع او اختلفت فلا يجوز عند شاة بشاة ولا بشاتين نسيئة وان اختلفت منافعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت