فهرس الكتاب
البخاري والمشهور من ذلك قول ابن عباس ثم انه رجع الى قول الجماعة وروى ذلك الاثرم باسناده وقال الترمذى وابن المنذر وغيرهم: وقال سعيد باسناده عن ابى صالح قال:"صحبت ابن عباس حتى مات فوالله ما رجع عن الصرف".
وعن سعيد بن جبير قال:"سألت ابن عباس قبل موته بعشرين ليلة عن الصرف؟ فلم ير به باسا وكان يأمر به".
والصحيح قول الجمهور لحديث ابى سعيد الخدرى: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبا بناجز".
وروى ابو سعيد ايضا قال: جاء بلال الىلنبي صلى الله عليه وسلم بتمر يرنى فقال له النبى صلى الله عليه وسلم:"من اين هذا يا بلال؟"قال: كان عندنا تمر ردئ فبعث صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم:"أوه عين الربا عين الربا لا تفعل ولكن ان اردت ان تشترى فبع التمر ببيع اخر ثم اشتر به".
متفق عليهما.
قال الترمذى: عى حديث ابى سعيد العمل عند أهل العلم من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقول النبى صلى الله عليه وسلم:"لا ربا الا في النسيئة محمول على الجنسين."
مسألة:
قال ابو القاسم رحمه الله:"وكل ما كيل او وزن من سائر الاشياء فلا يجوز التفاضل فيه اذا كان جمسا واحدا".
قوله:"من سائر الا شياء"يعنى من جميعها وضع سائر موضع جميع تجوزا وموضعها الاصلى لباقى الشيئ وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم في الربا احاديث كثيرة ومن اتمها ما روى عبادة بن الصامت عن انبى صلى الله عليه وسلم انه قال:"الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل والملح بالملح مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل فمن زاد او ازداد فقد اربى بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بدا"رواه مسلم.
فهذه الاعيان المنصوص عليها يثبت الربا فيها بالنص والاجماع.
واختلف اهل العلم فيما سواها فحكى عن طاوس وقتادة انهما قصر الربا عليها وقالا: لا يجرى في غيرهما وبه قال داود ونفاة القياس وقالوا: ما عداها على اصل الاباحة لقول الله تعالى:""