فهرس الكتاب
وهذه الرواية ضعيفة جدًا لأنه إثبات حكم يخالف الأصل بغير نص ولا إجماع ولا قياس صحيح، فأن في المحل المجمع عليه أة المنصوص عليه أوصافًا لها آثر في تحريم الفضل؛ فلا يجوز حذفها عن درجة الاعتبار، وما هذا سبيله لا يجوز إثبات الحكم فيه، وأن لم يخالف أصلًا؛ فكيف يثبت مع مخالفة الأصل في حل البيع؟
وأصح الروايات هي الأولي؛ لموافتها الأصل والأحاديث المخالفة لها، قال أبو عبدالله: ليس فيها حديث يعتمد عليه، ويعجبني أن يتوقاه.
وذكر له حديث أبن عباس وأبن عمر في هذا؛ فقال: هما مرسلان. وحديث سمرة بروية الحسن عن سمرة، قال الأثرم: قال أبو عبدالله: لا يصح سماع الحسن من سمرة. وحديث جابر؛ قال أبو عبدالله: هذا حجاج زاد فيه: (( نساء ) )، وليث بن سعد بن سمعه من أبي الزبير ولا يذكر فيه (نساء) ، وحجاج هذا هو حجاج بن أرطأة، قال يعقوب بن شيبة: هو واهي الحديث، وهو صدوق.
وأن كان أحد المبعين مما لا ربا فيه والآخر فيه ربا؛ كالمكيل بالمعدود؛ ففيه روايتان:
أحداهما: يحرم النساء فيهما.
والثانية: لا يحرم، كما لو باع معدودًا بمعدود من غير جنسه.
ثم قال:
(فصل)
وأن باع شيئًا فيه الربا بعضه ببعض، ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسه؛ كمد ودرهم بمد ودرهم أو بمدين أو بدرهمين، أو باع شيئًا محلي بجنس حليته؛ فهذه المسألة تسمي (مسألة مد عجوة) ، والمذهب أنه لا يجوز ذلك، نص علي ذلك أحمد في مواضع كثيرة، وذكر قدماء الأصحاب:
قال أبن أبي موسي في السيف المحلي والمنطقة والمراكب المحلات بجنس ما عليها: لا يجوز قولًا واحدًا.
وروى هذا عن سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد وشريح وأبن سيرين، وبه قال الشافعي وأسحاق وابو ثور.
وعن أحمد رواية اخرى تدل علي أنه يجوز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره او يكون مكع الزبد باللبن يجوز اذا اذا كان الزبد المنفرد اكثر ان ينقص الدينار فيعطيه بحسابه فضه.