فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 149

والرواية الثانية: ليس له ذلك وهو قول ابى بكر مذهب ابى حنيفة والقول الثصانى للشافعى لانه يقبضه بعد التفرق، ولا يجوز ذلك في الصرف ومن صار الى الرواية الاولى قال: قبض الاول صح به العقد وقبض الثانى على الاول، ويشترط ان ياخذ البدل فىمجلس العقد فان تفرقا من غير قبض، بطل العقد وان وجد البعض رديئا فرده فعلى الوراية الاولى: له البدل ـ وعلى الثانية: يبطل في المردود وهل يصح فيما لم يرد؟

على وجهين بناء على تفريق الصفقة ولا فرق بين كون المبيع من جنس او من حنسين، وقال مالك: ان وجد درهما زيفا، فرضى به، جاز وان رده، انتقض الصرف في دينار، وان رد احد عشر درهما، انتقض الصرف في دينارين، وكلما انتقض الصرف في دينار اخر.

ولنا ان ما عيب فيه لم يرد لم ينتقض الصرف فيما يقابله كسائر العوض، وان اختار واجب العيب الفسخ، فعلى قولنا: له البدل ليس له الفسخ اذا ابدل له، لانه يمكنه اخذ حقه غير معيب، وعلى الوراية الاخرى: له الفسخ او الامساك فىلجميع، لانه تعذر عليه الوصول الى ما عقد عليه مع ابقاء العقد فان اختار ارش العيب بعد التنفرق لم يكن له ذلك لانه عوض يقبضه بعد التفرق عن الصرف الا على الرواية الاخرى.

(فصل)

ومن شرط المصارفة في الذمة: ان يكون العوضان معلومين اما بصفة يتميزان بها واما ان يكون البلد نقد معلوم او غالب فينصرف الاطلاق اليه ولو قال: بعتك دينار مصريا بعشرين درهما من نقد عشرة بدينار لم يصح، الا ان لا يكون في البلد نقد عشرة بدينار الا نوع، فتنصرف تلك الصفة اليه، وكذلك الحكم في البيع.

(فصل)

اذا كان لرجل في ذكة رجل فذهب وللاخر عليه دراهم فاصطرفا بما في ذمتهما، لم يصح، وبهذا قال الليث والشافعى، وحكى ابن عبد البر عن مالك وابى حنيفة جوازه، لان الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة، وبذلك جاز ان يشترى الدراهم بدنانير من غير تعيين.

ولنا انه بيع دين بدين، ولا يجوز ذلك بالاجماع.

قال ابن المنذر: اجمع اهل العلم على انبيع الدين بالدين لا يجوز، وقال احمد: انما هو اجماع، وقد روى ابو عبيد في الغريب:"ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ"وفسره بالدين بالدين، الا ان الاثرم روى عن احمد:"انه سئل: ايصح في هذا حديث؟ قال: لا وانما صح الصرف بغير تعيين بشرط ان يتقابضا فىلمجلس، فجرى القبض والتعيين فىلمجلس جرى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت