فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 149

وجوده حالة العقد ولو كان لرجل على رجل دنانير فقضاه دراهم شيئا بعد شيء، ـ نظرت فان كان يعطيه كل ردهم بحسابه من الدينار، صح نص عليه احمد وان لم يفعل ذلك ثم تحاسبا بعد ذلك، فصارفه بها وقت المحاسبة لم يجز نص عليه ايضا، لان الدنانير دين والدراهم صارت دينا فيصير بيع دين بدين وان قبض احدهما من الاخر ماله عليه ثم صارفه بعين وذمة صح واذا اعطاه الدراهم شيئا بعد شيء ولم يقبضه ذلك وثت دفعها اليه ثم احضرها وقوماها فانه يحتسب بقيمتها يوم القضاء ولا يوم دفعها اليه لانها قبل ذلك لم تصر في ملكه انما هى وديعه في يده فان تلفت اونقصت، فهى من ضمان مالكها، ويحتمل ان تكون من ضمان القابض لها اذا قبضها بنية الاستيفاء، لانها مقبوضة على انها عوض ووفاء والمقبوض في عقد فاسد كالمقبوض في العقد الصحيح فيما يرجع الى الضمان وعدمه ولو كان لرجل عند صيرفى دنانير فأخذ منه دراهم ادرارا لتكون هذه بهذه لم يكن كذلك، بل كان كل واحد منهما في ذمة من قبضه، فاذا اراد التصارف احضر احدهما واصطرفا بعين وذمة.

(فصل)

ويجوز اقتضاء احد النقدين من الاخر ويكون صرفا بعين وذمة في قول اكثر اهل العلم، ومنع منه ابن عباس وابو سلمة بن عبد الرحمن وابن شبرمة وروى ذلك عن ابن مسعود لان القرض شرط وقد تخلف.

ولنا ما روى ابو داود والأثرم فى"سننهما"عن ابن عمر قال:"كنت ابيع الابل بالبقيع فابيع الدنانير، واخذ الدراهم، وابيع الدراهم واخذ الدنانير اخذ هذه من هذه واعطى هذه من هذه، فاتيت النبى صلى الله عليه وسلم في بيت حفصه فقلت: يا رسول الله ‍.، رويدك، اسألك انى ابيع الابل بالبقيع فابيع بالدنانير واخذ الدراهم، وابيع الدراهم واخذ الدنانير واخذ هذه من هذه واعطى هذه من هذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا بأس ان تاخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء"."

قال أحمد: انما يقضيه اياها بالسعر، لم يختلفوا انه يقضيه اياها بالسعر، الا ما قال اصحاب الرأى: انه يقضيه مكانها ذهبا على التراضى لانه بيع في الحال، فجاز ما تراضيا عليه اذا اختلف الجنس، كما لو كان العوض عرضا.

ووجه الاول قول النبى صلى الله عليه وسلم:"لا بأس ان تاخذها بسعر يومها".

وروى عن ابن عمر:"ان بكر بن عبد الله ومسروقا الهجلى سألاه عن كرى لهما له عليهما دراهم وليس معهاما الا دنانير؟ فقال ابن عمر: اعطوه بسعر السوق"ولان هذا جرى مجرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت