فهرس الكتاب
القضاء فقيد بالمثل كما لو قضاه من الجنس والتماثل ها هنا من حيث القيمة لتعذر التماثل من حيث الصورة، قبل لابى عبد الله: فان اهل السوق يتغابنون بينهم بالدانق في الدينار وما اشبهه؟ فقال: اذا كان مما يتغابن الناس به صسهل فيه ما لم يكن حيلة ويزاد شيئا كثيرا.
(فصل)
فان كان المقضى الذى في الذمة مؤجلا فقد توقف احمد فيه وقال، القاضى: يحتمل وجهين:
احدهما: المنع وهو قول مالك ومشهور قولى الشافعى لان ما في الذمة لا يستحق قبضة فكان القبض نازا في احدهما والناجز ياخذ قسطا من الثمن.
والاخر: الجواز وهو قول ابى حنيفة، لانه ثابت في الذمة بمنزلة المقبوض فكان رضى بتعجيل المؤجل والصحيح الجواز اذا قضاه بسعر يومها لم يجعل للمقضى فضلا لاجل تأجيل ما في الذمة لانه اذا لم ينقصه عن سعرها شيئا فقد رضى بتعجيل ما في الذمة بغير عوض فاشبهه ما لو قضاه من جنس الدين ولم يستفصل النبى صلى الله عليه وسلم ابن عمر حين سأله ولو افترض الحال لسأل واستفصل.
(فصل)
قال احمد: ولو كان لرجل على رجل عشرة دراهم فدفع اليه دينارا فقال: استوف حقك منه فاستوفاه بعد يومين جاز ولو كان عليه دنانير فوكل غريمة في بيع داره واستيفاء حقه من ثمنها فباعها بدراهم لم يجز ان ياخذ منها قدر حقه لانه لم ياذن له في مصارفة نفسه ولانه منهم ولو باع جارية بدنانير فاخذ بها دراهم فردت الارية بعيب او اقالة لم يكن للمشترى الا الدنانير لانه الثمن الذى وقع عليه العقد وانما اخذ الدراهم بعقد صرف مستأنف نص احمد على هذه المسائل.
(فصل)
اذا كان عليه دين مؤجل، فقال لغريمة: ضع عنى بعضه واعجل لك بقيمته لم يجز كرهه زيد بن ثابت وابن عمر والمقداد وسعيد بن المسيب وسالم والحسن وحماد والحكم والشافعى ومالك والوثرى وهشيم وابن عليه واسحاق وابو حنيفة وقال المقداد لجلين فعلا ذلك: قد اذن بحرب من الله ورسوله وروى عن ابن عباس:"انه لم ير به بأسا"وروى ذلك عن النخعى وابى ثور لانه اخذ لبعض حقه تارك لبعض، فجاز كما لو كان الدين حالا وقال الخرقى: لا بأس ان يعجل المكاتب لسيدة ويضع عنه بعض كتابته.