الصفحة 5 من 18

12 -بعض الصوفية يضرب نفسه بسيخ حديد بعد أن يتلو عزيمته الشركية أو أن يستغيث ويستعين بغير الله عزَّ وجلّ فتأتيه الشياطين ليساعدوه على فعله، لأنه استغاث بغير الله. والدليل قول الله تعالى:"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيِّض له شيطانًا فهو له قرين" [الزخرف - 36] . (يَعشُ: يُعرض) .وبعض الجهال يظن أن هذا العمل من الكرامات، مع أن الفاعل لها قد يكون فاسقًا وتاركًا للصلاة، وكيف نعتبره كرامة، وصاحبه قد استغاث بغير الله بل هذا من الشرك والضلال الذي قال الله فيه:"ومن أضلُّ ممن يدعو من دون الله" [الأحقاف - 5] . وهو استدراج في طريق الضلال لفاعله بعد أن اختار الطريق لنفسه، قال الله تعالى:"قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدًّا" [مريم - 75] .

13 -الصوفية لها طرق كثيرة كالتيجانية، والشاذلية، والنقشبندية، وغيرها، والإسلام له طريق واحد فقط، والدليل حديث ابن مسعود رضي الله عنه حين قال: خط لنا رسول الله ? خطًا بيده، ثم قال:"هذا سبيل الله مستقيمًا"، وخط خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال:"هذه السُّبل، ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه"ثم قرأ قوله تعالى:"وأنَّ هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرَّق بكم عن سبيله ذلكم وصَّاكُم به لعلكم تتقون" [الأنعام - 153] [صحيح رواه أحمد والنسائي] .

14 -الصوفية تَدَّعي الكشف وعلم الغيب، والقرآن يكذبهم قائلًا:"قُل لا يعلم مَنْ في السماوات والأرض الغيب إلا الله" [النمل - 65] . وقال ?:"لا يعلم الغيب إلا الله" [حسن رواه الطبراني] .

15 -الصوفية تزعم أنَّ الله خلق محمدًا من نوره، وخلق من نوره جميع الأشياء، والقرآن يكذبهم قائلًا:"قُل إنّما أنا بشر مثلكم يُوحى إلىَّ ..." [الكهف - 110] .وقوله تعالى عن خلق آدم:"إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرًا من طين" [ص - 71] . وأما حديث:"أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر"فهو موضوع وباطل.

16 -الصوفية تزعم أنّ الله خلق الدنيا لأجل محمد ? والقرآن يكذبهم قائلًا:"وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات - 56] .وخاطب القرآن الرسول ? بقوله:"واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" [الحجر - 99] . (اليقين: الموت) .

17 -الصوفية تزعم رؤية الله في الدنيا، والقرآن يكذبهم حين قال على لسان موسى"رب أرني أنظر إليك قال لن تراني" [الأعراف - 143] .وقد ذكر الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين (باب حكاية المحبين ومكاشفاتهم) ، هذه القصة: قال أبو تراب يومًا: لو رأيت أبا يزيد!، فقال له صديقه: إني عنه مشغول، قد رأيت الله تعالى فأغناني عن أبي يزيد، قال أبو تراب: ويلك تغتر بالله عز وجل لو رأيت أبا يزيد (البسطامي) مرة واحدة كان أنفع لك من أن ترى الله سبعين مرة. ثم قال الغزالي: فأمثال هذه المكاشفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت