لقد انتشرت الصوفية في بلاد العالم الإسلامي، وانقسم الناس فيها إلى فريقين: مؤيد ومعارض، فكيف يعرف المسلم الحق؟ هل هو مع المؤيدين للصوفية، فيسير معهم؟ أم هو من المعارضين للصوفية فيجتنبهم؟
إذًا لابد من الرجوع إلى الكتاب والسنة الصحيحة لمعرفة ذلك عملًا بقوله تعالى:"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول" [النساء 59]
لم يعرف الإسلام اسم الصوفية في زمن الرسول وصحابته والتابعين، ثم جاء جماعة من الزهاد لبسوا الصوف، فأطلقوا هذا الاسم عليهم، وقيل مأخوذ من كلمة (صوفيا) ومعناها الحكمة، حينما ترجمت كتب الفلسفة اليونانية، وليست مأخوذة من الصفاء كما يدَّعي بعضهم لأن النسبة إلى الصفاء (صفائي) وليست (صوفي) .
يقول أبو الحسن الندوي في كتابه (ربانية لا رهبانية) : ليتهم ما قالوا صوفية، بل سموها تزكية، كما قال الله تعالى:"ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم" [البقرة - 129] .فظهور هذا الاسم الجديد فرَّق المسلمين.
وقد تختلف الصوفية الأوائل عن الصوفية المتأخرة التي انتشرت فيها البدع أكثر من سالفتها، وقد حذر منها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
ومن الإنصاف أن نضع تعاليم الصوفية في ميزان الإسلام لنرى قربها أو بعدها عنه:-
1 -الصوفية لها طرق متعددة كالتيجانية، والقادرية، والنقشبندية، والشاذلية، والرفاعية وغيرها من الطرق التي يدَّعي كل منها أنه على الحق، وغيرها على باطل،
والإسلام ينهي عن التفرق ويقول الله تعالى في كتابه المجيد:"ولا تكونوا من المشركين من الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شيعًا كل حزب بما لديهم فرحون [الروم 31 - 32] ."
2 -الصوفية تدعو غير الله من الأنبياء والأولياء الأحياء والأموات، فهم يقولون: (يا جيلاني ويا رفاعي ويا رسول الله غوثًا ومددًا ويا رسول الله عليك المعتمد) .