فهرس الكتاب
خطوات إلى الأمام في طريق البحث عن هدف، ومحاولة تكملة ما تركته الطبيعة ناقصا» [1] .
ويتمثل مفهوم المحاكاة في تراثنا العربي القديم في القول الشائع «الأديب ابن بيئته» ؛ لأن الأديب يعبر عن البيئة التي ولد فيها ونشأ. وبالتالي، فهويحاكيها وينقلها عبر الوصف والتشبيه والاستعارة، مادامت هذه البيئة تتحكم فيه بجبرياتها الصارمة.
أما الدراسة السوسيولوجية للأدب، بمفهومها الحقيقي، فهي حديثة العهد نسبيا، «وما زالت منجزاتها متواضعة حتى وقتنا هذا، ويمكن وصف هذا المجال بأنه وجهة نظر أوموقف معين تجاه الأدب، أكثر منه ميدانا معترفا به ضمن ميادين الدراسة المستقلة التي لها أساليب بحث معترف بها. ووجهة النظر السوسيولوجية للأدب لا تتميز عن أية وجهة نظر أخرى، حيث تقف جنبا إلى جنب مع وجهات النظر المعيارية والميتافيزيقية، ذلك لأنها لا تستند إلى مصدر ذاتي. وإنما تحاول الاستناد إلى بعض مفاهيم النظرية الأدبية والفلسفية.» [2]
ومازالت الأبحاث الأدبية السوسيولوجية في تشكلها وتطورها وحداثتها النسبية، ولم تأخذ مكانها اللائق والمحترم في المعاهد والجامعات المعاصرة إلى حد الآن، على الرغم من
(1) - عبد الرحمن بوعلي: (البنى الأدبية وبنية الواقع والظاهرة الروائية) ، ص: 96.
(2) - سمير حجازي: قضايا النقد الأدبي المعاصر، ص: 53.