الصفحة 28 من 98

وعليه، فقد ركز روبرت إسكاربيت على ثلاثة عناصر في دراسة الأدب تجريبيا، وهي: الإنتاج، والتوزيع، والاستهلاك. ويعني هذا أن روبيرت إسكاربيت يتعامل مع الأدب في ضوء رؤية سوسيولوجية اقتصادية مادية. فلايهمه في بحثه هذا التركيز على المحتويات أوالمضامين، أوالعناية بالأشكال الفنية والجمالية، بل همه الوحيد هواستقراء وضعية الأدب في المجتمع إنتاجا وتوزيعا واستهلاكا، اعتمادا على المعطيات الإحصائية والاقتصادية والتجريبية. وفي هذا السياق، يقول إسكاربيت معلنا منهجه في دراسة الأدب:"إن كل حدث أدبي يفترض وجود مؤلفين وكتب وقراء، أوبقول أعم يقتضي وجود مبدعين وآثار وجمهور. وهويكون ميدان تبادل يربط بوسيلة معقدة جدا من الفن والتكنولوجيا والتجارة، أفرادا محددين إلى جماعة مغفلة إلى حد ما، وإن كانت محدودة."

وفي مناحي هذا الميدان جميعا يطرح وجود أفراد مبدعين مشاكل في التأويل النفساني والأخلاقي والفلسفي. كما تطرح الآثار نفسها مشاكل جمالية وأسلوبية ولغوية وتقنية. أما وجود الجماعة -الجمهور فيطرح مشاكل ذات طابع تاريخي وسياسي واجتماعي، بل واقتصادي أيضا. وبقول آخر هناك على الأقل ثلاثة آلاف طريقة لارتياد الحدث الأدبي ودراسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت