إننا لن نزيل تماما هذه الصعوبات. لئن كان من المستحيل تقديم عرض كامل، فالمهم هوأن يكوَن كتاب السير أوالشراح والمؤرخون أوالنقاد رؤية متكاملة وغير مشوهة عن الحدث الأدبي الحاضر أوالماضي. ولايغيب عن بال الناس أن الكتابة هي اليوم مهنة - أوعلى الأقل هي عمل رابع- تمارس في إطار النظم الاقتصادية التي لايستهان بتأثيرها في الناس. وإن الكتاب هوإنتاج مصنوع ليوزع تجاريا. وبالتالي، يخضع لقانون العرض والطلب. وعلى العموم، ولايخفى أن الأدب هو -بالإضافة إلى أشياء أخرى بديهية -"الفرع المنتج"في صناعة الكتاب كما أن القراءة هي الفرع"المستهلك"." [1] "
ويلاحظ أن إسكاربيت يدرس الأدب على أساس أنه إنتاج، وتوزيع، واستهلاك. وبهذا، يكون قد انطلق، في دراسته السوسيولوجية، من خلفيات صناعية، وتجارية، ومهنية، واقتصادية.
وعليه، فقد اعتمد روبيرت إسكاربيت، في دراسته السوسيولوجية، على مجموعة من المعطيات الإحصائية الكمية، باستعمال المجموع العددي، والنسب المائوية، والتحديد السنوي، والأشكال الهندسية، والمبيانات الإحصائية. فضلا عن مجموعة من الآليات
(1) - روبيرت إسكاربيت: سوسيولوجيا الأدب، 26 - 28.