الصفحة 54 من 98

المستقبلية؛ ولاسيما أن المبدع قد ترعرع في أحضانها، ويصيغ منظور هذه الطبقة أورؤية العالم التي تعبر عنها بصيغة فنية وجمالية تتناظر مع معادلها الموضوعي"الواقع".

وتنبني منهجية لوسيان كولدمان السوسيولوجية على كلية العمل الأدبي أوالفني، ودراسته على أساس أنه بنية دالة كلية. ويستلزم هذا تحليل النص بطريقة شمولية، بتحليل بنياته الصغرى والكبرى، بدءا برصد عناصره الفونولوجية والتركيبية والدلالية والبلاغية والسردية والسيميولوجية، دون أن نضيف ما لا علاقة له بالنص، إذ علينا أن نلتزم بمضامين النص الكلية دون تأويله أوالتوسع فيه. وبعد ذلك، نحدد البنية الدالة، وهي مقولة ذهنية وفلسفية تستخلص من كلية العمل الأدبي عبر توارد تيماته المتواترة. ويشكل هذا كله عملية الفهم (LA COMPREHENSION) . وعندما نحدد البنية الدالة والرؤية للعالم المنبثقة عن الوعي الممكن، نفسر تلك الرؤية خارجيا أومايسمى لدى كولدمان (EXPLICATION) ، بتحديد العوامل المؤثرة في هذه البنية، وكيف تشكلت من خلالها رؤية العالم. ويعني هذا أنه من الضروري الانتقال إلى خطوة أساسية وهي تفسير النص خارجيا، بعد فهمه داخليا، بالتركيز على العوامل التاريخية والاجتماعية والسياسية والثقافية. ويعني هذا كله أن البنية الدالة، ذات الطابع الفلسفي، لا يمكن أن تبقى ساكنة، بل لا بد من إدراجها ضمن بنية أكثر تطورا لمعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت