المتناقض لهذه الجماعة، أي الحاجة إلى"التاج"، ومعارضته سياسيا في آن واحد، في رفض الجنسينية للعالم، بل رفضها لأية رغبة في التعبير التاريخي له. وينطوي هذا الموقف على دلالة"عالم تاريخي"، عند كولدمان، لأن نبلاء الرداء كانوا أعضاء جددا في الطبقة البرجوازية؛ أعضاء يمثلون إخفاق البرجوازية في كسر حدة الحكم المطلق للملكية، وتأسيس أوضاع تساعد التطور الرأسمالي» [1]
أما في كتابه (فكر عصر الأنوار) [2] ، فقد كان يبحث عن الأسس الاجتماعية لفلسفة التنوير، مع دراسة للموسوعة الفلسفية. وقد ركز كولدمان على مبادئ الفلسفة من علم ومعرفة، وتوصل إلى رؤية العالم التي كانت تتحكم في عصر الأنوار وهي الرؤية العقلانية التي ظهرت خلال القرن السادس عشر. أي: مع بداية قيام الرأسمالية التجارية. وفي الحقيقة، إن «ما يبحث عنه كولدمان - على هذا النحو- هوجماع من العلاقات البنيوية بين النص الأدبي ورؤية العالم والتاريخ نفسه، ليظهر الكيفية التي يتحول بها الموقف التاريخي لمجموعة أوطبقة اجتماعية إلى بنية عمل أدبي، عن طريق رؤية للعالم عند هذه المجموعة أوالطبقة، ولا يكفي البدء بالنص أوالعمل لكي ننطلق منهما إلى التاريخ أوالعكس، كي نحقق هذه الغاية، فما يلزمنا هومنهج جدلي يتحرك دوما بين النص
(1) - تيري إيجلتون: نفسه، ص: 39.