ورؤية العالم والتاريخ، بحيث يكيف المنهج كل واحد منها مع الآخر، وينظر إلى كل واحد منها في ضوء الآخر.» [1]
هذا، وتعتمد البنيوية التكوينية على مفاهيم ومصطلحات إجرائية ذات جذور هيجيلية وماركسية ولوكاتشية وفيبيرية، كالفهم والتفسير، والبنية الدالة، والرؤية للعالم، والفاعل الاجتماعي، والبطل الإشكالي، والوعي الزائف، والوعي القائم، والوعي الممكن.
أما التصور النظري الكولدماني، فهومبني على أطروحات لوكاتش، وماكس فيبر، وجان بياجي، وبيير بورديو، وجورج زيمل، وروني جيرار صاحب مفهوم (الوساطة) الذي استلهمه من أعمال فلوبير وستاندال وسيريفانتيس [2] .
وعليه، تتميز سوسيولوجيا الأدب والنقد عند لوسيان كولدمان بتجاوز مفهوم الانعكس المباشر، واستبداله بمفهوم التماثل القائم على الجمع بين الفاعل والمجتمع أوالذات والموضوع ضمن وحدة كلية تماثلية. ومن ثم، فهي تستند إلى علميتين منهجيتين محوريتين هما: الفهم والتفسير. فالفهم «عملية فكرية تتمثل في الوصف الدقيق للبناء الدلالي الصادر عن العمل الإبداعي المدروس فقط. على هذا المستوى يتسنى للباحث استخراج
(1) - تيري إيجلتون: نفسه ص 39.
(2) - رينيه جيرار: الكذبة الرومانسية والحقيقة الروائية، ترجمة: رضوان ظاظا، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2008 م.