الصفحة 18 من 61

بآرائهم، ويوقفون خلف عقائدهم، ويواجهون الدنيا بأفكارهم، ويحاربون أو يسالمون في وضح النهار. أولئك ينسون الناس ليذكروا إله الناس، فلا يخشون في الحق لومة لائم، وأولئك يذكرهم الله فيذكرهم الناس ويحسبون حسباهم.

ي) بين الله تعالى أن الأمر بالمعروف واتباعه من صفات المؤمنين:-

-قال تعالى:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {71} " (التوبة 71) .

-قال الإمام القرطبي رحمه الله: قوله تعالى"بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ"أي قلوبهم مُتحده في التواد والتحاب والتعاطف وقال في المنافقين"بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ"لان قلوبهم مختلفه ولكن يضم بعضهم الى بعض في الحكم.

-قال بن عاشور رحمه الله: وعبر في جانب المومنين والمومنات بانهم أولياء بعض للإشارة إلى أن اللحمة الجامعة بينهم هي ولاية الإسلام فهم فيها على السواء ليس واحد منهم مُقلدًا للآخر ولا تابعًا له على غير بصيرة لما في معنى الولاية من الإشعار بالإخلاص والتناصر بخلاف المنافقين فكان بعضهم ناشئ من بعض في مذامهم

ك) بين الله تعالى أنه من مهمة الرسل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:-

1 -قال تعالى:"الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {157} " (الأعراف 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت