وخلاصة القول، يمكن الحديث عن مجموعة من المناهج والمقاربات الدراسية في تحليل النخبة وفهمها وتفسيرها، ويمكن حصر هذه المناهج في منهج المكانة والموقع، ومنهج السمعة، ومنهج صنع القرار، والمنهج السلوكي. ويمكن تحديدها كذلك في المنهج النفسي، أوالمنهج التنظيمي، أو المنهج المؤسساتي، أو المنهج الوظيفي، أوالمنهج الأكسيولوجي (القيمي) ، أو المنهج السلطوي ...
للنخبة أدوار عدة في مجالات مختلفة ومتنوعة: سياسية، واجتماعية، واقتصادية، وإدارية، وثقافية، وعسكرية ... فهي التي تقود المجتمع سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، وتشرف على إدارته وتدبيره وفق ترسانة من القوانين الشرعية الوطنية والدولية. كما أن وجود النخبة في مقاليد الحكم والسلطة لدليل على ديمقراطية الدولة أو النظام السياسي. علاوة على ذلك، تساهم النخبة في تحقيق النظام الاجتماعي، وممارسة القهر والضبط لتفادي حالات الفوضى في البلاد. كما للنخبة فضل كبير في الحفاظ على توازن المجتمع وانسجامه الوظيفي، مع التحكم، بشكل جيد، في إدارة الصراع الدائر بين القوى المعارضة والنخب السياسية المتنافسة.
هذا، و"ترى النظريات المحافظة أن الأكثر قدرة ليسوا هم الأقوى أو الأذكى أو الأشجع أو الأكثر حيلة ودهاء. وإنما هم الأفضل. وهناك أكثر من فرق بين المفهومين. فالأول يرتكز فقط على الفعالية المادية. في حين، يتضمن الثاني أيضا تقديرا"