وخلاصة القول، نستنتج، مما سبق قوله، أن النخبة هي فئة أو أقلية من الناس التي تتمتع بمواصفات طبيعية أو مكتسبة. وتتصف النخبة بصفات استثنائية على مستوى الذكاء، والقدرات العقلية والمنطقية، والكياسة الأخلاقية والاجتماعية، وامتلاكها لحسن التدبير الجيد، وقدرتها على إدارة المرفق العمومي وفق المصلحة العامة. ومن هنا، يمكن الحديث عن أنواع عدة من النخب، ولكن أبرزها - اليوم- النخبة السياسية، والنخبة الاقتصادية، والنخبة العسكرية. وإذا كانت النخبة الأولى تتميز بمؤهل العلم والثقافة والحنكة وسلطة السياسة، فإن النخبة الثانية تتمتع بسلطة المال والجاه والثروة والمشاريع الاقتصادية. في حين، تعرف الثالثة بامتلاكها لسلطة السلاح، وقدرتها على إدارة الجيش، وتنظيم المؤسسة العسكرية.
ومن ثم، فهناك مجموعة من النظريات السياسية والاجتماعية حول النخبة، مثل: نظرية باريتو، ونظرية جايتانو موسكا، ونظرية روبرت ميتشيلز، ونظرية رايت ميلز، ونظرية توم بوتمور، ونظرية أورس ياجي، وغيرها من النظريات التي انصبت على تحليل النخبة فهما وتفسيرا وتأويلا.
ولكن ما يهمنا في هذه الدراسة أن للنخبة أدورا ووظائف مهمة في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهي التي تحقق التوازن الاجتماعي، وتحافظ على نظام المجتمع وسلامته ونظامه. وبالتالي، تعد مظهرا من مظاهر الديمقراطية الحديثة والمعاصرة. وتعتبر