بدء حياتهم. وعلى العكس، فإن الذين يستفيدون من وضع رفيع منذ ولادتهم يخاطرون باستمرار في الهبوط في حالة الخمول أو البلاهة أو الرعونة أو الترهل." [1] "
وعليه، فللنخب أدوار ووظائف مهمة داخل النسق المجتمعي والحكومي، منها الأدوار والوظائف الإدارية، والوظائف السياسية، والوظائف الاقتصادية، والوظائف الاجتماعية، والوظائف الدينية، والوظائف التنويرية، والوظائف التوعوية والتأطيرية.
وبتعبير آخر، تقوم النخبة بتأطير المواطنين سياسيا ونقابيا وتوعيتهم إديولوجيا، بشرح برامجها السياسية والحزبية والنقابية، واستعراض تطلعاتها المستقبلية من أجل التأثير في الجماهير. وعندما تظفر النخبة السياسية بالسلطة، تقوم بأدوارها الإدارية الرئيسية كالتخطيط، والتدبير، وتوزيع المسؤوليات والمهام، وتنظيم المرافق العمومية. علاوة على أدوار إدارية أخرى، مثل: الإشراف، والتوجيه، والتقويم، والمتابعة، والمواكبة، وتصحيح الأخطاء وإصلاحها وتجاوزها.
ومن الناحية السياسية، تستجلي توجهاتها السياسية المحلية والجهوية والوطنية والدولية بشكل عملي وواقعي. ثم تحضر أمام نواب الأمة، في أثناء الجلسات البرلمانية، لمساءلتها واستنطاقها وتقويمها ومحاسبتها أو إسقاطها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تبحث النخبة عن الحلول الناجعة لإدارة المؤسسات الاقتصادية، والبحث عن أحسن السبل لتشجيع الإنتاج الوطني، وتحفيز الشباب على الإبداع والابتكار والتطوير والمنافسة، والبحث عن الأسواق الداخلية والخارجية للرفع
(1) - موريس دوفرجيه: نفسه، ص:161 - 162.