الصفحة 13 من 64

بينها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الفصل ما بين السورة والسورة، حتى ينزل عليه جبريل بـ"بسم الله الرحمن الرحيم".

ويجوز الإسرار بها والجهر في الصلاة وغيرها؛ جمعًا بين الروايات.

وقد بيَّن القُرَّاء أوجه قراءتها، فأباحوا جميع الأوجه، ومنعوا واحدًا:

الأوجه الجائزة:

أولًا: الفصل بينها وبين آخر السورة وأول السورة التي تليها.

ثانيًا: الجمع بينها وبين آخر السورة وأول السورة التي تليها.

ثالثًا: الفصل بينها وبين آخر السورة وجمعها بأول السورة التي تليها.

رابعًا: حذفها بالكلية.

أما الوجه الممنوع؛ فهو جمعها بآخر السورة وفصلها عن أول السورة التي تليها؛ مخافة أن يُظنَّ أنها من آخر السورة، وفيه تعطيل لمعناها المتعلق بالبدء لا بالانتهاء.

فهذا تفسير البسملة الذي ينبغي لكل طالب علم أن يَعْلَمه ويُتقنه؛ لوجودها في أول كلام الله وأوائل المتون والكتب العلمية، ولكل مسلم؛ حتى يحضر قلبه ويخشى ربه ويتذوق حلاوة البَدء بها.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) } :

إعراب الآية:

الحمد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

لله: ل: حرف جر، الله: اسم جلالة مجرور اختياري وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره، وشبه جملة من الجار والمجرور في محل رفع خبر مبتدأ.

رب: بدل من الله تابع له في جره وقيل نعت تابع له في جره وهو مضاف.

العالمين: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت