فهرس الكتاب
إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ. سورة الصافات - الآيات: 35 - 36. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناصحا:"قل آمنت بالله ثم استقم" [1]
الشرط السابع: الانقياد، وهو الإذعان لأمر الله تعالى بالرضى المستحق. قال تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} ، وقال أيضا: {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} سورة لقمان - الآية: 22 ومعنى {يُسْلِمْ وَجْهَهُ} أي يذعن، {وَهُوَ مُحْسِنٌ} أي موحد، والعروة الوثقى فسّرها علماء الإسلام بـ"لا إله إلاّ الله"
و لا يقبل الله تعالى توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات من العبد إلا من طريق توحيد الاتباع بعد بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو إفراد النبي صلى الله علي وسلم بالمتابعة في الدين فقد أجمع العلماء أن من وصلته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتبعه فهو كافر قال تعالى:"فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"سورة النساء - الآية: 65 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» [2]
وقال أيضا:"لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، مَا حَلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي" [3] .
و لا يحقق العبد توحيد الاتباع إلا بالشروط السبعة التالية:
الشرط الأول: العلم بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم.
إن اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يتم إلا بمعرفة سنته - صلى الله عليه وسلم -. قال - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ" [4] وقال أيضا:"طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" [5] ومِن أَوْجَبِ العلمِ تَعلُّمُ سنته - صلى الله عليه وسلم.
(1) مسند أحمد، حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، رقم:15416
(2) رواه مسلم، باب وجوب إيمان أهل الكتاب برسالة الإسلام، رقم 240
(3) مسند الإمام أحمد، عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، رقم: 14631
(4) سنن ابن ماجة، بَابُ اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، رقم:42 [حكم الألباني] صحيح
49 سنن ابن ماجه، بَابُ فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، رقم: 224 [حكم الألباني] صحيح