الصفحة 25 من 64

الشرط الثاني: محبته - صلى الله عليه وسلم.

وتعني أن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحبَّ للمسلم من نفسه وولده، فعن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [1]

و قال - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب:"لاَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ"فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الآنَ يَا عُمَرُ" [2]

الشرط الثالث: التصديق بما أخبر به - صلى الله عليه وسلم.

إنَّ كل ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعدّ وحيا من الله، لذا وجب تصديقه سواء كان خبرًا ماضيا كقَصص الأنبياء والصالحين، أو خبرًا حاضرًا كأحوال الملائكة والجن، أو خبرًا مستقبَلا كعلامات الساعة وأحوال أهل الجنة والنار. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ} سورة الحديد - الآية: 28.أي صدِّقوه فيما قال.

الشرط الرابع: طاعته - صلى الله عليه وسلم-.

أمر الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سورة الأنفال - الآية: 20. أما الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد قال: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى» [3]

ومن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك ما نهى عنه - صلى الله عليه وسلم -؛ يقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [31] . وقال - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" [4]

(1) أخرجه مسلم في الإيمان باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد رقم 44]

(2) أخرجه البخاري، بَابٌ: كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، رقم:6632

(3) صحيح البخاري، بَابُ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم:

(4) سنن ابن ماجة، بَابُ اتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم:1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت