فهرس الكتاب
الشرط الخامس: تحقيق عبادة الله على منهاجه - صلى الله عليه وسلم.
إن الله سبحانه وتعالى لا يقبل عبادةً حتى تكون على سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. قال الله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} سورة الأعراف - الآية: 158. أي تَأسَّوْا به في عبادتكم لربكم.
الشرط السادس: الإيمان بأفضليته - صلى الله عليه وسلم.
إن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - هو أفضل الرسل دون تنقيص من رسول أو تحقير. قال - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ..." [1]
الشرط السابع: الإيمان بخاتَمِيَّته - صلى الله عليه وسلم.
ويعني الاعتقاد الجازم بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو آخر الأنبياء والمرسلين؛ قال الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} .سورة الأحزاب - الآية: 40، فلا يقبل مسلم بِمُدَّعٍ لنُبُوَّة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهما كانت مكانته. قال - صلى الله عليه وسلم:"لا نبيّ بعدي" [2] . أي لَا لِأحد أن يدَّعي النبوة بعدي.
الفوائد المستخلصة من الآية:
-أن الحمد خير ذكر بعد القرآن، لذا بدأ به سبحانه قرآنه.
-جميع المحاميد مستحقة له سبحانه لكمال ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.
-من أسمائه سبحانه وتعالى"الله"وهو: المعبود الذي يتقرب إليه العباد بشتى الطاعات حبا وتعظيما.
-أن من أسمائه سبحانه"الرب"وهو الخالق المالك المدبر.
-اشتملت الآية على أقسام التوحيد الثلاثة وهي: توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.
(1) أخرجه مسلم في الإيمان بابُ تَفْضِيلِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ رقم: 2278
(2) أخرجه مسلم في الإمارة باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول رقم 1842