الصفحة 33 من 64

فالإخلاص لغة هو الصفاء نقول:"خالص ماء الورد"

و شرعا هو: الابتغاء بالعبادة رضوان الله وتوابه دون رياء ولا سمعة ولا مصلحة دنيوية، قال تعالى:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ..."وقال أيضا:"قل الله أعبد مخلصا له ديني"

و له ثلاثة قوادح تفسده وبالتالي تفسد العبادة على صاحبها.

القادح الأول: الرياء وهو: إظهار العبادة لناس ابتغاء إعجابهم، قال صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك من أشرك بي شيئا تركته وشركه"وقال عليه الصلاة والسلام:"أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي، قيل ما الشرك الخفي يا رسول الله، قال: الرياء"وفي رواية:"يزين الرجل صلاته ليراها الرجل"

القادح الثاني: السمعة وهي: تحديث الناس بالعبادة ابتغاء إعجابهم، قال صلى الله عليه وسلم:"من رأى راء الله به ومن سمع سمع الله به"أي من سمع في الدنيا أسمع الله عيوبه الناس يوم القيامة.

القادح الثالث: فعل العبادة ابتغاء مصلحة دنيوية: كالذي يدعي التدين ليتزوج من امرأة تقية، أو الذي يطلب العلم ليشتهر به ويحصل المال والجاه: قال تعالى:"إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم"، فعن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

أما الاتباع لغة: تقفي الأثر.

و شرعا: موافقة العبادة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في الأصل والتفاصيل والسبب والعدد والصفة والزمان والمكان والقدر والجنس.

المقصود بالأصل: أن يكون لها دليل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

و التفاصيل: أي توافق سنة النبي صلى الله عليه في الجزئيات المضمنة في الأصل.

و السبب: مثل دعاء دخول المسجد فسببه هو دخول المسجد.

و العدد: مثل عدد ركعات الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت