فهرس الكتاب
و الصفة: كموافقة هيئة النبي صلى الله عليه والسلام في الصلاة أو في الحج.
و الزمان: كأداء الصلاة في وقتها الذي بينه المصطفى صلى الله عليه وسلم.
و المكان: كأداء ركعتي تحية المسجد في المسجد.
و القدر: كإخراج زكاة المال من القدر الذي بينه المصطفى صلى الله عليه وسلم.
و الجنس: كالتضحية في العيد بجنس الأنعام.
و أما الاستعانة فهي طلب العون من الله، فهي عبادة قلبية لها علاقة بالدعاء، قال تعالى:"وعلى الله فليتوكل المومنون"وقال أيضا:"فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين"وقال صلى الله عليه وسلم:"فإذا استعنت فاستعن بالله"
و لا يجوز أن تطلب في الأصل من غير الله إلا بشروط.
الشرط الأول: أن يعتقد المستعين أن المستعان به أعانه بقدر الله وتوفيقه.
الشرط الثاني أن يكون المستعان به حيا.
الشرط الثالث: أن يكون المستعان به حاضرا.
الشرط الرابع: أن يكون المستعان به قادرا على الإعانة. والدليل على هذه الشروط، قوله تعالى:"فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ"سورة القصص - الآية: 15
و المعنى الإجمالي للآية"إياك نعبد وإياك نستعين"ألا نتقرب بالعبادة ولا نطلب العون على ذلك وغيره إلا منك سبحانك.
ف"إِيَّا": ضمير منفصل مبني في محل نصب مفعول به مقدم والأصل في المفعول به أن يؤخر عن الفعل، وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والقصر والاختصاص، أي لا نعبد غيرك ولا نستعين بغيرك، والكاف حرف خطاب يفيد وجوب حضور القلب في الصلاة لأن انتقال الخطاب من الغائب إلى الحاضر يستدعي الانتباه وحضور القلب، ويفيد أيضا قرب الله تعالى من عبده خاصة في الصلاة فمن أسمائه تعالى"القريب"قال تعالى:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"