و وجه المناسبة والله تعالى أعلم بين هاته الآية والآية التي قبلها:
أصل الولاء والبراء، فالولاء حب الله تعالى وحب جميع محبوباته وهو مضمن في قوله تعالى:"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (5) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ"
و البراء هو بغض جميع مبغوضاته تعالى وهو مضمن في قوله تعالى:"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ"
قال تعالى:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ"سورة الممتحنة - الآية: 4 و قال أيضا:"و إذ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) "سورة الزخرف - الآيات: 26 - 27
الفوائد المستخلصة من الآية:
-أن من صفاته تعالى الفعلية الغضب.
-أن الله تعالى يغضب على من ترك العمل مع علمه به.
-لزوم وصف الضلال لكل جاهل بالإسلام.
-أن المغضوب عليهم والضالين في النار عكس المنعم عليهم.
-أن العالم التارك للعمل أشر من الجاهل لأنه تعالى قدم المغضوب عليهم على الضالين.
-أن من أراد أن يرض ربه عنه ويكون على صراطه المستقيم فعليه الجمع بين العلم والعمل.
آمين:
اتفق المفسرون أنها ليست من الفاتحة إنما هي جواب على الدعاء المضمن في الفاتحة ومعناها:"اللهم استجب"
و حكمها: تجب على المأموم إن أمن الإمام لقول النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ، فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" [1]
(1) أخرجه مسلم في الصلاة باب التسميع والتحميد والتأمين رقم 410