و أما الدُّعاءُ: فهو طلبٌ مِمَّنْ هو أدْنَى إلى مَنْ هو أَعْلى. و أمَّا الإلْتِمَاسُ: فَهُوَ طلبٌ مِنْ مُساوٍ. و أَمَّا الإسْتِفْهامُ: فهوَ تَوْجيهُ السُّؤالِ. و أمَّا التَّمَنِّي: فهو الرَّغْبَةُ في شَيْءٍ بعيدِ المنالِ.
و أمَّا الرَّجَاءُ: فهوَ الرغبة في شيء قريبِ المنالِ. و أما العرْضُ: فهو طَلَبُ الشَّيْءِ برفْقٍ ولِينٍ. و أما التَّحْضيضُ: فهو طلب الشيء بشدةٍ. و أما القَسَمُ: فهو الحلفُ. و أما الذَّمُّ: فهو ذِكْرُ المَعَايِبِ. و أما المدحُ: فهو ذكر المحاسنِ. و أما صِيَغُ البيعِ: كقولك بِعتُكَ كذا بكذا.
النوع السادس: إطلاقُ الكُلِّ على الجُزءِ؛
كقَول الله تَعَالَى في الحديثِ القدسي: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ" [1] "
النوع السابع: إطلاق المُسَبَّبِ على السَّبَبِ؛ كقوله تعالى:"وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا" [2]
النوع الثامن: إطلاق السبب على المسبب؛ كقوله تعالى:"أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا" [3]
و أما المُشْتَرَكُ: فهو اللَّفْظُ الواحدُ الَّذي يتضمَّنُ عِدَّةَ مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةً مثل كلمةِ"اشْتَرَى"
وينقسمُ إلى مشتركٍ حرفيٍ ومشتركٍ اسميٍ ومشتركٍ فِعليٍ.
و أما المُترادِفُ فهو اللألْفَاظ المُخْتلِفةُ في البناءِ والمُتَّفِقةِ في المعنى كالعلْمِ والمعْرِفةِ.
المبحث الثالث: معرفةُ دَلَالَاتِ التفسيرِ [4]
تنقسمُ دلالاتُ التَّفْسيرِ إلى دلالاتٍ يُحتَجُّ بها وإلى دلالات لا يُحتَجُّبها.
الدلالات التي يحتج بها هي: المُحْكَمُ، والظَّاهِرُ، والمُبَيَّنُ، والمَنْطوقُ، ومَفْهومُ المُوافقةِ، ومفهومُ المخالفةِ، ودلالةُ السِّيَّاقِ، ودلالةُ الإشارةِ، ودلالةُ الاِقْتِضاءِ، ودلالةُ الإيماءِ.
(1) أخرجه مسلم بَابُ وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُحْسِنِ الْفَاتِحَةَ، وَلَا أَمْكَنَهُ تَعَلُّمُهَا قَرَأَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا , رقم:38
(2) سورة غافر -الآية:13
(3) سورة النساء -الآية:43