الصفحة 52 من 64

المبحث الخامس: معرفة العَامِّ والخاصِّ، والمُطْلَقِ والمُقَيَّدِ [1]

فالعامُّ هو: اللفظ المُسْتَغْرِقُ الشَّامِلُ كقوله تعالى:"كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ" [2] و صيغُ العمومِ في اللغة كثيرة كلفظ"كلٍّ"، و"ال"للجنس والاستغراقِ، و"النَّكِرةُ"في سياق النفيِ أوِ النهيِ أو الشرطِ أو الاستفهامِ، و"متى"في عموم الزمان، و"أينما"في عموم المكان، و"مَنْ"للعاقل و،"ما"لغير العاقل، والمفرد المضاف. و أما الخَاصُّ فهو: اللفظُ المُسْتَثْنِي لبعض أفرادِ العمومِ كقوله تعالى:"قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ" [3] .

و ينقسم التَّخْصِيصُ إلى تخْصيصٍ بالعقل، وتخصيصٍ بالحسِّ، و تخصيصٍ بالعرف وتخصيصٍ بالوصف، وتخصيصٍ بالنَّصِّ

و أما المُطْلَقُ فهو: ما دَلَّ على ذاتٍ غيرَ مُقَيَّدَةٍ بوصف، كقوله تعالى في كفارة اليمين:"أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ" [4]

و أما المُقَيَّدُ فهو: الوصف الذي يُقَيِّدُ مُطْلَقَ الذَّاتِ كقوله تعالى في كفارة القتل الخطإ:"وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ" [5] .و يُحمل المُطْلَقُ على المُقَيَّدِ إن اتفقا في السببِ والحُكْمِ أو اتفقا في الحُكْمِ واختلفا في السبب.

المبحثُ السادسِ: مَعْرِفَةُ النَّاسِخِ وَالمَنْسُوخُ. [6]

النَّسْخُ هو: تَعْويضُ لَفْظٍ أو حُكْمٍ شَرْعِيٍ سَابِقٍ بدليلٍ شرعيٍ لاحقٍ، و ينقسم إلى أربعة أقسام: نسخُ القرآنِ للقرآنِ، ونسخُ السنةِ للقرآنِ، و نسخُ القرآنِ للسنةِ، ونسخُ السنةِ للسنةِ.

وينقسم النسخ في القرآن إلى ثلاثة أقسامٍ:

القسم الأول: ما نُسِخَ رَسْمُهُ وحُكْمُهُ.

القسم الثاني: ما نُسِخَ حُكْمُهُ وبَقِيَ رَسْمُهُ.

(1) متن طالب الأصول للمؤلفين أبي الحسن هشام المحجوبي و فضل الله كسكس , ص:16

(2) سورة آل عمران -الآية: 185

(3) سورة الأعراف -الآية: 109

(4) سورة المائدة -الآية: 89

(5) سورة النساء - الآية: 92

(6) متن طالب الأصول للمؤلفين أبي الحسن هشام المحجوبي و فضل الله كسكس , ص:21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت