فهرس الكتاب
وإن العقل يسأل: إذًا لماذا وجدت؟ يا له من تعريف مضحك!.
4 -الحداثة هي العدمية المعادي للحضارة. وهذا تعريف المقابر.
الحداثة في أقلام بعض الأدباء العرب:
الحداثة في عرف كمال أبو ديب جرثومة، وهذه الجرثومة انقطاع معرفي.
2 -الحداثة في نظر خالدة سعيد هي الصراع مع المعتقدات.
3 -أما زوجها علي أحمد سعيد فقد مجد الخطيئة
حيث يقول عن أبي نواس:
إنه لا يخاف العقاب، بل يفعل ما يؤدي فعله إلى العقاب، أبو نواس شاعر الخطيئة، لأنه شاعر الحرية) [1]
ماذا نستنتج من هذه التعريفات؟ التعريفات الغربية مذاهب تعلن رفضها الإيمان بالله، كالوجودية، فمن أفكار الوجوديين (إنكارهم أي شيء خارج التفكير، ولا يوجد إله ولا قيم أخلاقية) [2]
والكيلاني يتفق مع مندور في التنظير للوجودية يقول مندور: (انتهى سارتر إلى أبعد الوجوديين صوتًا إلى القول بأنه لا يوجد شيء خارج التفكير، ولا سابقًا عليه وبالتالي لا يوجد إله ولا توجد مثل ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين) [3] والتعريفات العربية صدى.
وقصارى القول في الحداثي أنه اللامنتمي.
عرفنا أن مدرستنا العربية النقدية القديمة مدرسة الألفاظ والمعاني، لم تناقش مسألة قيادية الأدب.
والمدارس النقدية الغربية تفصل بين الشعر والقيم، بل إن بعضها ينص على مهاجمة الأخلاق في الشعر.
أما مدارسنا الشعرية العربية في القرن العشرين، فإنها لم تلتفت إلى لون المضمون هل هو موافق لعقيدتنا الإسلامية أم مخالف لها، فهل يكون هذا أدبًا قائدًا؟
ثم ناقشنا الحداثة في المفهوم الغربي والعربي.
من هذا نخلص إلى أن نتعرف إلى فكرة: الأدب القائد.
(1) الأدب الأسلامي إنسانيته وعالميته. د. عدنان النحوي ط 4 صـ 304.
(2) الإسلام والمذاهب الأدبية د. نجيب الكيلاني ط 2 صـ 114.
(3) الأدب ومذاهبه د. محمد مندور طالقاهرة صـ 152.