فهرس الكتاب
هوية المصطلح: للمصطلح أهميته في تحديد هوية الفن الذي يعنيه هذا المصطلح أو ذاك، حتى لا تتداخل المفاهيم، وتختلط الأوراق، وتلتبس المعاني، وتفقد الأصالة.
فالعلم له مصطلحاته، وكذلك الشعر، والأدب والنقد
ولقد شكا الدكتور إحسان عباس من أن هذه المصطلحات مازالت بكرًا حيث قال: (لم يتقدم أحد بعدُ ليدرس تطور المصطلح النقدي في الأدب العربي) [1]
وقبل أن نتعرف إلى تطور المصطلح النقدي في الأدب العربي، نريد أن نحدد المصطلح لثلاثة مفاهيم
وهذه المفاهيم الثلاثة، للمصطلحات الآتية:
المدرسة الشعرية.
النظرية الشعرية.
المذهب الشعري.
1.مصطلح: المدرسة الشعرية:
إذا قلنا: إن محمود سامي البارودي رائد مدرسة الإحياء الشعرية فماذا يعني هذا الكلام؟
يعني: أن هذا الشاعر اختط منهجًا للشعر، وكان هدفه فيه عودة الشعر العربي إلى أصالته وديباجته، ونضارته بعد أن أصبح قشورًا بلا لباب، وإن هذا الخط قد سار عليه عديد من الشعراء، جمعهم هدف واحد، من هؤلاء شوقي وحافظ ومطران وأبو ريشة وأكثر شعراء الأصالة في العصر الحديث، ولم يكن لمحمود سامي البارودي كتاب يحمل اسم هذا المصطلح (مدرسة الإحياء) كما هي الحال لدى العقاد.
مدرسة التجديد:
مصطلح أطلق على كتاب أصدره عباس محمود العقاد سماه الديوان، يضمنه رؤيته للشعر، ويعد هذا الكتاب أو مدرسة التجديد ثورة على مدرسة الإحياء، لقد أطلق على هذا الاتجاه اسم (مدرسة) لأن العقاد لم يكن وحده في هذه الرؤية، بل كان معه جمع من الشعراء ساروا في هذا الاتجاه.
(1) فن الشعر د. إحسان عباس ط 4 صـ 15 نشر دار الشروق.