الصفحة 68 من 124

القضية الأخرى التي أشار إليها الأخ أحمد البهكلي بلا شك نحن في أمس الحاجة إلى أن نعنى بالجانب الفني، وفي رأيي وهو رقم واحد: هو أن يكون للأدب غاية محددة ثم يأتي الجانب الفني.

مدير الندوة:

الكلمة للدكتور عدنان النحوي.

إن سبب الخلاف بيني وبين الدكتور عبد العزيز ليس عدم وجود تحديد للأدب الإسلامي، فالأدب الإسلامي من وجهة نظري محدد، وأعتقد أني في كتابي: (الأدب الإسلامي) وضعت خمس قواعد محددة للحكم على النص هل هو من الأدب الإسلامي أو ليس من الأدب الإسلامي؟

وحددت تعريف كل عنصر من العناصر وهذه وجهة نظر خاصة بي قد يقبلها بعضهم أو يرفضها، ولكن هناك ميزانًا محددًا للحكم، والناحية الفنية داخلة ولا يمكن إغفالها في ميزان الأدب، إنما النص يجب أن نحكم عليه من الناحية الفنية ليكون أدبًا فإذا سقط من الناحية الفنية لم يعد أدبًا، وبعد أن نقر به أنه أدب نزنه، هل هو خاضع للإسلام أو أنه غير خاضع وفقًا لذلك الميزان؟

لا بد أن يكون محددًا، إن تحديد مفهوم مصطلح (الأدب الإسلامي) غير واضح كما قال الدكتور إبراهيم أبو عباة: إذا عرض علي بيت أو عرض على أي متخصص بيت من الشعر بحيث يقول: إن هذا البيت مكسور أو غير مكسور، يستطيع رأسًا أن يقول: التفعيلة هنا فيها خلل، معنى البيت غير صحيح غير مستقيم من الناحية الفنية أو الناحية العروضية، كذلك من الناحية الفنية أو الناحية العروضية، كذلك الحقيقة من الناحية الإسلامية ينبغي أن تكون الصورة عندنا واضحة، هل هذا البيت الذي قاله الشاعر سواء في الماضي أو الحاضر أستطيع مباشرة بعد سماعي للبيت أن أصنف هذا البيت أو أصنف هذه القصيدة فأقول: قصيدة إسلامية أو قصيدة غير إسلامية) إهـ.

نعم .. كان هذا التنظير للأدب الإسلامي من قِبل أبرز أساطينه وأعلامه، والنتيجة النهائية لهذه المناظرة التاريخية ما طرحه الدكتور إبراهيم أبو عباة أن (الأدب الإسلامي) مصطلح ليس له ميزان يميزه عن الأدب غير الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت