الآخِرَة {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حَتَّى انقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ» [1]
فَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ خِيَارَ عِبَاد الله الَّذِيْنَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ، وَالنُّجُومَ، وَالأَظِلَّةَ، لِذِكْرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -» [2]
* ومَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ إلا قيل لهم: قُومُوا قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَبُدِّلَتْ سَيِّئاتكُمْ حَسَنَاتٍ وحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ:
فَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ: قُومُوا قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَبُدِّلَتْ سَيِّئاتكُمْ حَسَنَاتٍ» [3] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» [4]
* ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى خيرُ الأَعْمَالِ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ الله تعالى، وَأَرْفَعهَا فِي الدرجاتِ، وَخَيْرٌ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ:
فَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ [5] وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعنْاَقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟» . قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى» [6]
فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولهُا عَبْدٌ حَقًا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، إِلاَّ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ لا إِلَهَ إِلاَّ الله» [7]
(1) رواهُ ابن حبان (2451) ، وصححه الألباني وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي رجاله ثقات يحيى بن عبد الله بن يزيد بن أنيس الأنصاري قال أحمد: لم يكن به بأس وأثنى عليه، وذكره المؤلف في «الثقات» 7/ 613، وروى له أبو داود في فضائل الأنصار، وطلحة بن خراش قال النسائي: صالح، وذكره المؤلف في «الثقات» 4/ 394، وفي «التهذيب» قال ابن عبد البر مدني ثقة، روى له الترمذي وابن ماجه والنسائي في «اليوم والليلة» .
(2) رواهُ الحاكم (163) كتاب الإيمان تعليق الذهبي قي التلخيص"إسناده صحيح"، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الصحيحة (3440)
(3) رواهُ الطبراني في الكبير (6039) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5610) .
(4) رواهُ مسلم (2700) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وابن حبان (852)
(5) الورق: الفضة.
(6) رواهُ الترمذي (3377) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2629)
(7) الأحاديث المختارة (250) ، وقال عبد الملك بن دهيش:"إسناده صحيح".