ومن كتَّاب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: سعيد بن نمران الهمداني، و عبد الله بن جعفر وعبد الله بن جبير [1] .
ثم تطور الأمر في العهد الأموي، فبدأ القضاة بتوثيق بعض القضايا، فكان القاضي سليم التجيبي أول قاضي بمصر يسجل سجلًا بقضائه [2] .
وعلى ذلك جرى الأمر في العهد العباسي، لكن مع اتساع الدولة، و تعدد الأمم الداخلة تحت سلطان الدولة، وظهور قضايا ومظالم جديدة، احتيج إلى سن أنظمة قضائية و أساليب تحفظ للناس حقوقهم، و تمنع من الظلم و التعدي، ومن ذلك:
1 -استصحاب القاضي لكتاب التولية من الإمام أو الخليفة، وقراءته على الناس [3] .
2 -إصدار الوثائق بصيغة الإلزام في بعض الأحوال [4] .
3 -وضع الأنظمة و الضوابط للمحاضر و السجلات [5] .
4 -حفظ الحجج و الوثائق [6] .
وفي سياق زمني واحد جاء العهد الأموي في الأندلس متميزًا بالاهتمام بالتوثيق خاصة في مجال الوقف (الأحباس) فلأهمية الأوقاف أفردوا لها ولاية خاصة، من أهم أعمالها:
-إصدار الصكوك الخاصة بالأحباس [7] .
(1) ينظر: المصدر نفسه: (15 - 23) .
(2) انظر: عبد الله الحجيلي:"علم التوثيق الشرعي": (147) .
(3) ينظر: الماوردي:"الحاوي": (16/ 27) .
(4) ينظر: المصدر نفسه: (16/ 203) .
(5) ينظر: المصدر نفسه: (16/ 203 - 205) .
(6) ينظر: المصدر نفسه: (16/ 205 - 206) .
(7) انظر: عبد الله الحجيلي:"علم التوثيق الشرعي": (155 - 156) .