فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 103

وفي العهد المملوكي كثرت الوثائق؛ لاهتمام الملوك والحكام بها، و أصبحت وثائق الأوقاف معروفة الأجزاء، فاهتم القضاة بأركان الوثيقة، وهيئة التوثيق وشكله [1] .

وهذا الإهتمام زاد في العهد العثماني مع بعض الزيادات في أركان الوثيقة الوقفية [2] .

المطلب الثاني:

مشروعية التوثيق

الطبيعة البشرية مقتضية للاعتناء بتوثيق المعاملات بين الناس؛ لأن الإنسان بأصله مدني، تقتضي حياته الاختلاط مع الناس، وتبادل المنافع، والتعامل بالبيع والشراء، والمداينات ونحوها، فإذا انضاف إلى ذلك بعض الطبائع البشرية الأخرى ظهرت الحاجة إلى التوثيق أكثر.

فمن تلك الطبائع:

1 -أن الإنسان مخلوق ضعيف معرض للخطأ، بل هو نسيٌ بطبعه، ومن هذه الحالة حالة سرعان ما ينسى تعامله مع الناس، خاصةً حين يكون التعامل آجلًا، فاقتضى ذلك تدوين المعاملات وتوثيقها.

(1) ينظر: المصدر نفسه: (162) و عبد الطيف إبراهيم:"التوثيقات الشرعية و الإشهادات في ظهر وثيقة الغوري": (مجلد 19: ... ا /392 - 420) مجلة كلية الآداب، جامعة القاهرة، عام 1957 م.

(2) ينظر: محمود عباس حموده:"وثائق وقف من العصر العثماني": (6 - 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت