فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 103

2 -أن الإنسان بطبعه محب للمال كمال قال سبحانه {وتأكلون التراث أكلًا لمًّا وتحبون المال حبًا جمًا} [الفجر، الآيتان: 19 - 20] .

3 -وهذه السمة قد تقترن بالعدوان على الخالق، والإنكار لحقوق الآخرين، أو التعدي عليها، ولذا جاءت الشريعة الإسلامية بما يكون حائلًا بين طمع الإنسان، وجشعه فشرعت توثيق المعاملات، حتى ما إذا طمع إنسان في حقوق غيره، جاءت هذه الوثائق مثبته للحق، معدِّلة لاعوجاج ذلك الإنسان فحمت الحقوق والأموال من جهة، وأنقذت الإنسان من رذيلة العدوان على أموال الناس. [1] 1)

وقد دلت النصوص الشرعية، والسنن العملية على مشروعية التوثيق فمن ذلك:

1 ـ أدلة التوثيق من القرآن الكريم:

لقد دل على أصل التوثيق قول الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْب كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُوا وَلاَ تَسْأَمُوْا أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة، الآية: 282] .

(1) ينظر الشافعي:"أحكام القرآن": (2/ 124 - 125) ،و ابن العربي"أحكام القرآن": (1/ 247) ،وصالح الهليل:"توثيق الديون في الفقه الإسلامي": (30) و حماد الحمّاد:"كتابة العدل والتوثيق": (144) ، مجلة العدل/العدد: 8/ شوال/1421 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت