وقد أحببتُ إفرادَ كتابٍ في هذا الموضوعِ - الذي لا أعرفُ تأليفًا فيه - وهو ذكرُ الله ودعاؤهُ عند قراءةِ آياتٍ من كتابهِ بما هو مناسب، وبما يمكنُ أن يُدعَى به أثناءها، ويكونُ التركيزُ على ما وردَ في الحديثِ السابق، وهو: التسبيح، والسؤالُ (وهو الدعاء) ، والتعوُّذ. وكذلك التكبير، والاستغفار، وما هو قريبٌ من ذلك من أنواعِ الذكر. وما كان من هذه الأدعيةِ والأذكارِ أحاديثُ جعلتُها بين قوسين صغيرين، وكلُّها صحيحةٌ وحسنةٌ.
وجعلتهُ مرتَّبًا على ترتيبِ سورِ القرآن.
ولم أتكلَّفْ أدعية، بل هي غالبُ ما يدعو به المسلمون. وقد أكتفي بأمثلةٍ ولا أكرِّر، مثلُ المرورِ بآياتِ الجنة والنار. فهذا كتابُ تعليمٍ وتذكير .. ولذلك أخذتِ السوَرُ الأولَى أكبرَ نصيبٍ من الأدعيةِ والأذكار.
وسبحان الله! لا تقرأ سورةً إلاّ وتجدُ فيها مجالًا للدعاءِ والذِّكر، وهذا من وجوهِ كونِ القرآنِ"أحسنَ الحديث".
ويزيدُ القارئ ما شاءَ من الأدعيةِ والأذكار، بما يردُ من أمثالها من الآيات، وقد يدعو بأدعيةٍ أفضلَ مما أوردتها، عند تلاوةِ آياتٍ زيادةً على هذه، وليس في الحديثِ الواردِ أولًا نصٌّ على تحديدِ آياتٍ بعينها، أو أذكارٍ مقيَّدةٍ بها.
ونسألُ الله تعالَى أن يُعيننا على ذكرهِ وشكره، وأن يتقبَّلَ دعاءنا، إنه هو السميعُ العليم.
محمد خير يوسف