مشروع الحياة
مشروع ختم القرآن الكريم
ابتهاج حجازي بدوي سالم غبور
أما بعد فإن تلاوة القرآن الكريم لها فضل عظيم، وثواب جزيل، وأجر كريم، وهذا ثابت بنصوص الكتاب والسنة.
فينبغي أن يعلم المسلم أن ختم القرآن الكريم بمثابة مشروع ذو ربحية وفيرة، بل جزيلة، وعظيمة الأجر والثواب.
وينبغي على كل مسلم أن يستثمر بعضا من وقته، ومن جهده، في مشروع ختم القرآن الكريم، وأن لا يألوا جهدا في أن يكون هذا المشروع بالنسبة له هو مشروع حياته، وأن يحرص كل الحرص على أن لا يتعطل ذلك المشروع أو أن يتوقف أبدا، بل إن عليه أن يكون حريصا ومستمسكا بتنمية استثماراته في ذلك المشروع، وذلك بأن يقوي همته ويعزز عزيمته وأن يجعل طموحه متقدا بالحماسة التي تدفعه لتكريس المزيد من وقته ومن جهده لإنجاح مشروعه، بل ودفعه نحو مزيدٍ من الازدهار، وهذا لن يتأتى له إلا إذا ذكّر نفسه دائما بفضل ذلك المشروع.
فإذا كان مبتغاك يا أخا الإسلام هو أن تكون واحدا من أثرياء العالم يوم القيامة، فابدأ من الآن، وهلم باستثماراتك، وبدلا من أن تُضيَّع وقتك في مشاهدة المسلسلات أو الأفلام التي لا تعلم الناس إلا الإباحية، واستمراء المنكر، وبدلا من أن تقضي وقت فراغك في اللهو واللعب، استثمر وقتك وجهدك في هذا المشروع العظيم.
واعلم أن الثري يوم القيامة ليس هو صاحب الأموال، أو الممتلكات، وليس من هو حائز لكنوز الذهب والفضة أو غيرها من الكنوز الثمينة، بل إنه من فاز بالحسنات، وطهرت صحيفته من السيئات، وحاز المراتب العلى والدرجات.