الصفحة 44 من 76

طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ: لا رِيحَ لَهَا، وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذيِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَهَا رِيحٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ."

قول علي بن سلطان محمد القاري في شرحه للحديث السابق:

"وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ)، أَيْ عَلَى مَا يَنْبَغِي وَعَبَّرَ بِالْمُضَارِعِ لِإِفَادَةِ تَكْرِيرِهِ لَهَا وَمُدَاوَمَتِهِ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَتْ دَأْبَهُ وَعَادَتَهُ كَفُلَانٍ يَقْرِي الضَّيْفَ وَيَحْمِي الْحَرِيمَ وَيُعْطِي الْيَتِيمَ (مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِنُونٍ سَاكِنَةٍ بَيْنَ الرَّاءِ وَالْجِيمِ الْمُخَفَّفَةِ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْأُتْرُجُّ وَالْأُتْرُجَّةُ وَ التُّرُنْجُ و والتُّرُنْجَةُ مَعْرُوفٌ وَهِيَ أَحْسَنُ الثِّمَارِ الشَّجَرِيَّةِ وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ الْعَرَبِ لِحُسْنِ مَنْظَرِهَا صَفْرَاءٌ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يُفِيدُ طِيبَ النَّكْهَةِ وَدِبَاغَ الْمَعِدَةِ وَقُوَّةَ الْهَضْمِ، وَمَنَافِعُهَا كَثِيرَةٌ مَكْتُوبَةٌ فِي كُتُبِ الطِّبِّ، فَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ الْقَارِئُ طَيِّبُ الطَّعْمِ لِثُبُوتِ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ وَطَيِّبُ الرِّيحِ لِأَنَّ النَّاسَ يَسْتَرِيحُونَ بِقِرَاءَتِهِ وَيَحُوزُونَ الثَّوَابَ بِالِاسْتِمَاعِ عَلَيْهِ وَيَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ مِنْهُ (وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طِيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ) قَالَ الطِّيبِيُّ: التَّمْثِيلُ فِي الْحَقِيقَةِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت