"وَأَمَّا (أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ [1] فَهُوَ الْإِمَامُ الْمُجْمَعُ عَلَى فَضْلِهِ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: الصَّحِيحُ أَنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ لَا اسْمَ لَهُ غَيْرُهَا وَقِيلَ: اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: سَالِمٌ، وَقِيلَ: شُعْبَةُ، وَقِيلَ: رُؤْبَةُ، وَقِيلَ: مُسْلِمٌ، وَقِيلَ: خِدَاشٌ، وَقِيلَ: مُطَرِّفٌ، وَقِيلَ: حَمَّادٌ، وَقِيلَ: حَبِيبٌ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: إِنَّ أَبَاكَ لَمْ يَأْتِ فَاحِشَةً قَطُّ وَإِنَّهُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْغُرْفَةِ فَإِنِّي خَتَمْتُ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ خَتْمَةٍ. وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِبِنْتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ بَكَتْ: يَا بُنَيَّةُ لَا تَبْكِي أَتَخَافِينَ أَنْ يُعَذِّبنِي اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ خَتَمْتُ فِي هَذِهِ الزَّاوِيَةِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ خَتْمَةٍ" [2] .
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِي فِي الأَذْكَارِ النَّوَوِيَّةِ
"اعلم أن تلاوة القرآن هي أفضل الأذكار والمطلوب القراءة بالتدبر وللقراءة آداب ومقاصد وقد جمعت قبل هذا فيها كتابا مختصرا (هو كتاب"التبيان في آداب حملة القرآن"وطبع مرارا) مشتملا على نفائس من آداب القراء والقراءة وصفاتها وما يتعلق بها لا ينبغي لحامل القرآن أن يخفى عليه مثله وأنا أشير في هذا الكتاب إلى مقاصد من ذلك مختصرة وقد دللت من أراد ذلك وإيضاحه على مظنته وبالله التوفيق"
(1) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ الْمُقْرِئُ رَاوِي قِرَاءَةِ عَاصِمٍ، قاله أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن السخاوي في مؤلفه"فتح المغيث بشرح الفية الحديث للعراقي"
(2) صحيح مسلم ... » مقدمة ... » باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها» الحديث رقم 6» الحاشية رقم 1