الصفحة 55 من 76

وينبغي أن يحافظ على تلاوته ليلا ونهارا سفرا وحضرا وقد كانت للسلف رضي الله عنهم عادات مختلفة في القدر الذي يختمون فيه فكان جماعة منهم يختمون في كل شهرين ختمة وآخرون في كل شهر ختمة وآخرون في كل عشر ليال ختمة وآخرون في كل ثمان ليال ختمة وآخرون في كل سبع ليال ختمة وهذا فعل الأكثرين من السلف وآخرون في كل ست ليال وآخرون في خمس وآخرون في أربع وكثيرون في كل ثلاث وكان كثيرون يختمون في كل يوم وليلة ختمة وختم جماعة في كل يوم وليلة ختمتين. وآخرون في كل يوم وليلة ثلاث ختمات وختم بعضهم في اليوم والليلة ثماني ختمات: أربعا في الليل وأربعا في النهار: وممن ختم أربعا في الليل وأربعا في النهار السيد الجليل ابن الكاتب الصوفي (ابن الكاتب: هو أبو علي حسن بن أحمد الصوفي المتوفى بعد سنة 340 ه الفتوحات 3/ 232) رضي الله عنه وهذا أكثر ما بلغنا في اليوم والليلة

وروى السيد الجليل أحمد الدورقي بإسناده عن منصور بن زاذان بن عباد التابعي رضي الله عنه أنه كان يختم القرآن ما بين الظهر والعصر ويختمه أيضا فيما بين المغرب والعشاء ويختمه فيما بين المغرب والعشاء في رمضان ختمتين وشيئا وكانوا يؤخرون العشاء في رمضان إلى أن يمضي ربع الليل

وروى ابن أبي داود بإسناده الصحيح أن مجاهدا رحمه الله كان يختم القرآن في رمضان فيما بين المغرب والعشاء

وأما الذين ختموا القرآن في ركعة فلا يحصون لكثرتهم فمنهم عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير" [1] ."

قَالَ مُحَمَّدٌ بِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ المُبَارَكْفُوري فِي تُحْفَةِ الأَحْوَذِي

(1) كتاب الأذكار للإمام النووي» باب تلاوة القرآن الكريم» الجزء الأول» الصفحات رقم 238 و 239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت