الصفحة 22 من 101

باب

صفات الحروف وتقسيماتها

ذكرت أن التجويد معناه اصطلاحًا:"إخراج كل حرف من مخرجه وإعطاؤه - أي الحرف - حقه ومستحقه".

الشق الأول من التعريف وهو"مخارج الحروف"فقد ذكرناه، ولم يتبقَ إلا الجزء الأخير من التعريف وهو حق ومستحق الحرف.

ـ مستحق الحرف:"صفات الحرف العرضية الناشئة عن الصفات الذاتية، كالتفخيم والترقيق". ويمكنك أن تعود إليه في أول هذه الصفحات.

-حق الحرف: صفاته الذاتية اللازمة له، كالجهر والشدة والاستعلاء والاستفال والغنة وغيرها، فإنها لازمة لذات الحرف لا تنفك عنه فلو انفكت عنه ولو بعضها لصار لحنًا.

اعلم أخي القارئ أن غاية علم التجويد هو صون اللسان عن اللحن في كلام الله تعالى، وفي الباب السابق تعرضنا للنوع الأول والأخطر من اللحن ألا وهو اللحن الجلي، ويتبقى القسم الأخير منه وهو اللحن الخفى.

-اللحن الخفي: هو الخطأ الذي يطرأ علي الألفاظ فيخل بالحرف دون المعنى، مثل: ترك الغنة، قصر الممدود، مد المقصو. وهو مكروه ومعيب عند علماء التجويد، بل زاد البعض فألحقه باللحن الجلي من حيث الحرمة، لأنه يذهب برونق القراءة.

ـ صفات الحرف: هي كيفية عارضة للحرف عند حصوله في المخرج من جهر ورخاوة وما أشبه، وهكذا يتبين لك مدى علاقة المخرج بصفته وعددها سبعة عشر صفة وبعضهم زادها إلى أربعة وأربعين صفة، ومنهم من قصرها على ستة عشر صفة، بينما المختار والشائع عند أهل العلم هو مذهب ابن الجزري في عدها سبعة عشر صفة استنادًا علي مخارجه السبعة عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت