رتب اللغوي الإمام نصر بن سيار رتبها الإمام نصر بن عاصم الليثي الحروف بحسب تشابهها في الخط ونقّطَها (أي وضع النقط) ليفرق بين المتماثلات:
[أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و لا ى]
وقد دأب الناس على تسمية الهمزة التي في أول الحروف الهجائية بالألف، أما الألف المنطوقة هي الألف المدية وهى الحرف قبل الأخير من الحروف، وننطقها"لام ألف"وصورتها (لا) لأن هذه الألف لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا.
الهمزة هيّ التي تعطي اللحن والنغمة للكلمة العربية ولولاها لما كان هناك لا مد متصل ولا منفصل وذلك بالنسبة للهمزة المتطرفة والمتوسطة، أما هذا الباب الذي نحن بصدده فيتعامل مع الهمزة التي تأتي في أول الكلمة، وكما كان همنا في باب الحذف والإثبات فك الاشتباك بين التقاء الساكنين، كان دور همزة الوصل مهمًا في تحريك الحرف الساكن كما سيأتي عند تعريفها، وهذا لأن اللغة العربية لا يُبدأُ فيها بساكن، ولا يُوقّفْ على متحرك، لأن الساكن يَصعُب البدء به، والبدء يحتاج إلى الخفة والحركة.
لقد كان الهدف من هذه الإطلالة الضافية والموجزة في آن، أن يدرك القاريء المقدم على هذا الباب ما للهمزة من أهمية قصوى في حياة كل من يتكلم العربية، خاصةً وأن من جهل قدرها أظهرت جهله بسوء استعماله لها، ومنهم من فر منها فأسقطها من كل كلماته حتى بدأت صلعاء لا شكل لها ولا مضمون.
ـ همزة الوصل والقطع: هيَّ الهمزة التي تقعُ في أول الكلمة، وهما نوعان:
-همْزة الوصْل.
ـ همزة القَطع.
أولًا: همزة القَطع
هي الهمزة التي تثبت في الابتداء وفي الوصل، وتظهر في النطق دائمًا في أول الكلمة ووسطها وآخرها، كما تأتي مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة أو ساكنة. وسميت بهمزة القطع لأنها تقطع الحرف السابق لها عن اللاحق لها في الوصل.