فهرس الكتاب
وللعلم - عزيزى القارئ - فإن جميع البويضات التي ينتجها مبيض الأنثى لا تحتوى إلا على الكروموسوم السينى (س) أما الحيوانات المنوية التي تتكون داخل الخصية فيحتوى البعض منها على الكروموسوم السينى (س) والبعض الآخر على الكروموسوم الصادى (ص) ولما كانت الحيوانات المنوية الحاملة لهذين الصنفين من الكروموسومات تتواجد في أعداد متساوية تماما تكون الفرصة سانحة أمام أي منهما للوصول إلى البويضة والقيام بإخصابها. ويكون هناك أحد احتمالين لا ثالث لهما:
• الاحتمال الأول: بويضة (س) + حيوان منوى (س) (زيجوت(س س) ويكون المولود أنثى.
• الاحتمال الثانى: بويضة (س) + حيوان منوى (ص) (زيجوت(س ص) ويكون المولود ذكرا.
إذن فيما يتعلق بدور الأم في تحديد جنس الجنين يتضح مما سبق أن المرأة ليس لها أي دخل على الإطلاق في تحديد جنس الجنين .. بل يتم تحديد هذا الجنس وبصورة نهائية عن طريق الحيوان المنوى (Sperm) الذى قُدِّر له القيام بإخصاب البويضة ... إذ أن البويضة (وهى التي تتخلق فيما بعد إلى جنين) قادرة على السير في أحد اتجاهين وهما اتجاه الذكورة أو اتجاه الأنوثة وأن المشيج الذكرى (الحيوان المنوى) Sperm هو الموجه لها على السير في أحد هذين الاتجاهين أو في الاتجاه الآخر وذلك تبعا لنوع الكروموسوم الجنسى الذى يحمله في أعماقه.
لهذا أحب أن أوضح وأؤكد لكلٍ من الوالدين أن الخلاف الذى قد ينشأ بينهما بعد الولادة والمتعلق بجنس المولود ليس له أي داع على الإطلاق، وخصوصا أن بعض الرجال - وهم على الأرجح من الطبقات التي لم تنل حظا وافرا من التعليم أو الثقافة - يُحملِّون المرأة وزر ولادة الأنثى إذا كانوا هم يريدون المولود الذكر. وقد يستمر مثل هذا الجدل بينهم فترات طويلة مما يؤدى إلى فتور العلاقات بينهما أو إلى قطعها في نهاية المطاف وخصوصا إذا تكررت من الزوجة ولادة الأنثى مرة وثانية وثالثة وهو مالا تستطيع أن تتحاشاه على الإطلاق أو تقوم بتغييره إلى العكس.