الصفحة 20 من 99

وإذا شاءت أن لا يتم التلقيح لبويضة معينة، ترفض كل نطفة مهما تهيأت الظروف الأخرى، وهذا ما يلاحظه الأطباء الذين يجرون التجارب في أنابيب الاختبار.

{لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء، يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا، ويجعل من يشاء عقيما، إنه عليم خبير} (الشورى: 49 - 50)

ويمكن القول هنا أن الإنسان يقف دوره في حدود التعامل مع الموجود من الممكن. وهو بالتالي لا يملك قدرة الخلق من عدمه .. وهذه لله وحده خالق كل شئ .. وحتى في حدود هذا المناخ الممكن نتمنى أن يقف الإنسان في حدوده حتى لا يفسد في الأرض.

وخلاصة القول:

أن علم الله تعالى بما في الأرحام علم شامل. و في الوقت نفسه علمه يقينى لا ظنى فالله تعالى يعلم المولود قبل أن يولد بل قبل أن يتكون أصلا ... يعلم علما شاملا، ويخبر الملائكة ببعض ما يعلم عنه، وهم لا يعلمون عنه شيئا قبل أن يخبرهم الله تعالى به .. كما قال سبحانه عنهم:

{قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا} (البقرة: 32)

ولا ينا في هذا ما يقال من أن بعض الناس توصلوا لمعرفة نوع الجنين قبل أن يولد من بطن أمه وهو ما يزال في الرحم في شهوره الأولى. فإذا عرف الإنسان نوع الجنين فهل يعرف ما بقى من رزقه وأجله وما تنتهى إليه حياته من سعادة وشقاء؟

على أن معرفة نوع الجنين لا تتيسر في كل الأوقات بل فترة بعينها.

يقول الأطباء: إن معرفة نوع الجنين لا تتأتى إلا بواسطة الكشف بالأشعة ابتداء من الشهر الرابع لا قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت