هل يمكن التحكم في جنس الجنين؟؟
بعد التقدم العلمي في مجال الطب والتقدم التكنولوجي تمكن الإنسان من إجراء التلقيح بين النطاف والبيضيات في أنابيب الاختبار. وكثر الحديث عن أطفال الأنابيب. والحقيقة أن التسمية مضللة فالبيضة يتم تلقيحها في الأنابيب بتهيئة الوسط الكيميائي بشكل مماثل لوسط قناة فالوب في جسم المرأة. وبعد عدة انقسامات تعاد للرحم المهيئ للتعشيش فيتم تطور الجنين. وليس في هذا العمل ما ينا في قدرة الله، فالإنسان يتصرف في الطبيعة و في الجماد والنبات والحيوان كما يشاء، فكل ما في السموات والأرض مسخر للإنسان، والمحذور هو مخالفة القضايا الشرعية. وقد أبدى العلماء والفقهاء رأيهم في أكثر من ندوة دينية وأفتوا بما هو جائز وما هو محرم ولا مجال للعرض هنا .. وسنتعرض لذلك في مكانه إن شاء الله تعالى
والسؤال الآن هو: هل يمكن أن يتحكم الإنسان في تعيين جنس الجنين؟؟
أي إذا تمكن من فصل النطاف (Y) عن النطاف (X) وأحاط البويضة في أنبوب الاختبار بأحد النوعين فقط .. فهل سيتحدد جنس الجنين؟
لقد أجريت تجارب على الحيوانات .. ف في عام 1932 أجرى الدكتور (ف. ن. شرودر) في الاتحاد السوفيتي (سابقا) تجربة على السائل المنوى للأرانب، ووضعه في محلول ضبط تركيزه وأيونه الهيدروجيني (ph) ، وأدخل المحلول في جهاز الحمل الإلكتروني (Electrophoresis) ، وبنهاية التجربة وجد أن معظم النطاف حاملة (X) اتجهت نحو القطب الموجب (الآنود) فهى تحمل شحنات سالبة.
أما النطاف حاملة (Y) تجمعت حول القطب السالب (الكاثود) فهى تحمل شحنات موجبة.
وعندما أخصب (شرودر) إناث الأرانب بالسائل المأخوذ من حول الأنود كانت معظم الأجنة إناثًا والعكس ذكورًا.
واستطاع (شيرى لوين) في إنجلترا عزل نوعى النطاف في منى الإنسان بنفس الطريقة.
ويمكن فصل النطاف بطرق كيميائية بشل حركة أحد النوعين أوترك السائل المنوى فترة من الزمن تموت حاملة (Y) قبل حاملة (X) والمهم هل يتحكم الإنسان في جنس الجنين؟
هناك جملة عوائق ومحاذير تحول دون إقدام الإنسان على توسيع نطاق هذه التجارب بعضها تكتيكي وبعضها أخلاقى. وإذا تمكن الإنسان فعلا من تحديد نوع الجنس فالله يهيئ الأسباب