الصفحة 18 من 99

مغرورا .... إلى غير ذلك من الصفات التي يكون عليها الجنين بعد أن يخرج للوجود

إنسانا سويا.

وعلمه سبحانه وتعالى في كل ذلك ولكل ذلك هو يسير جدا جدا جدا عليه ... ليس بالعلم الظني الناقص غير المستوعب ولا المستقصى.

نعود فنقول: اختص الله تعالى بعلم ذلك كله على هذا النحو الذى ذكرناه ... واختصاصه سبحانه وتعالى به من أجًّل نعمه وعظيم فضله سبحانه على عباده.

وبيان ذلك: أن العلماء لو عرفوا كل شئ عن الجنين وهو في رحم أمه كعلم الله تعالى بذلك أي علموا بعض ما سيكون عليه من ذكاء أو غباء، سيصبح ناجحا يحمل الزهو والفخر لأهله أم فاشلا يجلب العار ... الخ هذه الصفات والحالات الموجودة في أفراد بنى الإنسان. أتنكر أنه سيوجد بعض الناس بل كثيرا منهم يتوجهون إلى الأطباء للتخلص من هذا الجنين الذى علموا أنه سيصبح مجرما أو فاشلا أو صاحب عاهة، أو للتخلص من هذا الجنين الذى يعرف أنه أنثى عند من لا يريد إنجاب الأنثى مثلا ليصبح العالم كما يريدون وكما يحلو لهم حينها - كله ناجحا مشهورا غنيا ذكيا سعيدا ... الخ هذه الصفات المنتقاة والتي يفضلونها؟

قبل أن ينكر ذلك أحد!! أحب أن أنبه إلى ما يحدث اليوم من تخلص بعضهم من الجنين لعدم رغبتهم في الإنجاب بحجة رغبتهم في تكوين أنفسهم ماديا قبل الإنجاب ... أومن تخلص بعضهم من الجنين لأي سبب آخر مما يعرفه المختصون.

تعالوا الآن نتخيل ما يحدث على الخريطة البشرية لو أن الإنسان علم ما في الأرحام علم الله تعالى به دون أن يتحلى هذا الإنسان برحمة الله تعالى وحكمته.

وأترك لكم حرية الخيال فيما سيكون عليه الحال من انقلاب الموازين واختلاف المقاييس وتباين الأهواء وصيرورة العالم إلى حال لا يستقيم معها الحال.

• فهل يُظهر الذكى إلا الغبى؟ وهل يُعرف السخى إلا

بوجود البخيل؟

• وهل تُدرك عز الغنى إلا بذلة الفقر؟

• وهل تشعر بنعمة الصحة إلا بعد المرض.

إنها حكمة الله تعالى في امتلاء الحياة الدنيا بالأضداد والمتناقضات؟! لكنى أسارع فأقول: أليس اختصاص الله تعالى بعلم ذلك من أجل نعمه وعظيم فضله على عباده ... ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت