الصفحة 22 من 99

كذلك يجب على الطبيب ألا يعجل بالرأي قبل أن يستوثق بكل الطرق العلمية الممكنة وأن يستوثق بمشورة غيره في الحالات التي تحتاج للتأني وتحتمله.

زراعة الأعضاء هي عملية إزالة العضو المصاب أو التالف من جسم الشخص"المتلقي"واستبداله بآخر سليم من شخص آخر متبرع، ويقوم الجراحون المتخصصون بزراعة ووصل العضو المتبرع به السليم داخل جسم المتلقي.

وموضوع زرع الأعضاء ليس أمرًا حديثًا فقد عرفته البشرية بشكل من الأشكال البدائية فقد عرف المصريين القدماء عمليات رزع الأسنان.

وقد ورد في السنة أن قتادة بن النعمان رضي الله عنه أصيبت عينه يوم بدر فبانت حدقته فأخذها في راحته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم وأعادها إلى موضعها فكانت أحسن عينيه وأحدها بصرا وهو عليه السلام أول من زرع العين.

وتطورت زراعة الأعضاء خاصة الزرع الذاتي في القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي فقد أجريت عمليات نقل الأوتار والعضلات والجلد والأعصاب والغضاريف والقرينات والغدة الكظرية والدرقية والمبايض وأجزاء من الأمعاء والمثانة وذلك بالنسبة لحيوانات التجارب.

أما بالنسبة للإنسان ففي القرن التاسع عشر تمت علميات ترقيع الجلد والترقيع الذاتي والمتباين، وفي القرن العشرين انتشرت علميات زراعة القرنية وانتشر نقل الدم بصورة واسعة.

و بدأت زراعة الكلى على مستوى الحيوانات عام 1902 م، وقام جابوليه في فرنسا بزرع كلية حيوان لإنسان وبطبيعة الحال فشلت هذه العملية لكن تلميذه كاربل حسن علميات توصيل الأوعية مما أدى إلى نجاح عمليات الزراعة من فصيلة واحة بشكل نسبي.

وفي عام 1933 م قام الجراح الأوكراني يوفوروني بأول علمية زرع كلية من إنسان لإنسان واستمرت الكلية لمدة ست ساعات وقام بعمليات أخرى مماثلة كلها باءت بالفشل.

وفي بداية الخمسينات بدا العالم مورتون دراسته لسبب رفض الكلى وغيرها من الأعضاء وبدأت الدراسات تتوالى حول جهاز المناعة حتى توصلوا إلى عقار السيكلو سبورين الذي فتح أفاقًا أمام زرع الأعضاء الذي لم يقتصر على الكلى بل شمل كل الأعضاء ما عدى الدماغ، وأصبحت الأعضاء تؤخذ من الأحياء والأموات والأنسجة الجنينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت