فهرس الكتاب
استهلكه في حياته إذا كان يسيرًا. وإن كثرت قيمته شق بطنه واستخرج المال حفظًا له من الضياع ولنفع الورثة الذين تعلَّق به حقهم بمرضه.
أما إذا كان المال لغيره وابتلعه بإذن مالكه فهو كحكم ماله لأن صاحبه أذن في إتلافه. وإن بلعه غصبًا ففيه وجهان:
1 -لا يُشق بطنه ويغرم من تركته.
2 -يُشق إن كان كثيرًا لأن فيه دفع الضرر عن المالك برد ماله إليه وعن الميت بإبراء ذمته وعن الورثة بحفظ التركة لهم.
خلاصة القول:
أن فقه مذهب الإمامين أبى حنيفة والشافعى يجيزان شق بطن الميت سواء لاستخراج جنين حى أو استخراج مال. أما فقه مذهب الإمام مالك والإمام أحمد فالشق في المال دون الجنين، والذى اختاره الحنفية والشافعية كما جنح إلى هذا الرأي الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر- رحمه الله- وإن كان يجوز للطبيب الأخذ بأي الرأيين.
ما هي شروط نقل عضو من الميت؟
من الشروط التي يجب مراعاتها عند قطع عضو أو جزء لنقله لمريض أن لا تتم عملية القطع إلا إذا تحققت وفاته. والموت كما في الفقه (هو زوال الحياة) .
وليس هناك ما يمنع من استعمال أدوات طبية للتحقق من موت الجهاز العصبي حيث أنه قد ثبت حديثًا أن الإنسان لا يموت بعد توقف قلبه عن النبض ولكن العلامة الأكيدة لكي نحكم على إنسان بالموت هي توقف جهازه العصبي ومفارقة روحه جسده، على نحو ما سنذكر.
ولا إثم إذا وقفت الأجهزة التي تساعد على التنفس وعلى النبض متى بان للمختص القائم بالعلاج أن حالة المحتضر ذاهبة إلى الموت، لأنه يمتنع تعذيب المريض المحتضر باستعمال أي أدوات أو أدوية متى بان للطبيب أن هذا كله لا يجدي.
مسألة هامة:
ولعل من التتمة بيان حكم ما قد يُثار عن المفاضلة بين عدد من المرضى الذين تساوت حالاتهم في ضرورة نقل عضو أو نقل دم أو إعطائه دواء حالة أن الموجود هو عضو واحد أو كمية من الدم أو الدواء لا تك في لإنقاذ الجميع.
هل تجوز المفاضلة بين المرضى في هذه الحالة المتعلقة بأمور الحياة والموت أم ماذا؟